كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام

400 - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصُّبْحِ, فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا, فَدَعَا بِهِمَا, فَجِيءَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا, فَقَالَ لَهُمَا: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا?» قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا, إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمْ, ثُمَّ أَدْرَكْتُمْ الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ, فَصَلِّيَا مَعَهُ, فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاللَّفْظُ لَهُ, وَالثَّلَاثَةُ, وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ. (1)
__________
(1) - صحيح. رواه أحمد (4/ 160 و 161)، والنسائي (2/ 112)، وأبو داود (575) و (576)، والترمذي (219)، وابن حبان (1564 و 1565) وقال الترمذي: «حسن صحيح». الفرائض: جمع فريضة، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف تهتز عند الفزع والخوف. وقوله: «فلا تفعلا» قال ابن حبان: لفظة زجر مرادها ابتداء أمر مستأنف.
401 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ, فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا, وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ, وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا, وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ, وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ, فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ, وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا, وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ, وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا, وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَهَذَا -[118]- لَفْظُهُ. (1)
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. (2)
__________
(1) - صحيح. رواه أبو داود (603)
(2) - هو في البخاري (734)، ومسلم (417) ولفظه: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا، فصلوا جلوسا أجمعون» وهذا لفظ البخاري.

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text