كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام

بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
511 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَاضِعًا, مُتَبَذِّلًا, مُتَخَشِّعًا, مُتَرَسِّلًا, مُتَضَرِّعًا, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ, كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ, لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ, وَأَبُو عَوَانَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ. (1)
__________
(1) - حسن. رواه أبو داود (1165)، والنسائي (3/ 163)، والترمذي (558 و 559)، وابن ماجه (1266) وأحمد (1/ 230 و 269 و 355)، وابن حبان (2862) وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». والتبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. والترسل: التأني في المشي، وعدم العجلة.
512 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُحُوطَ الْمَطَرِ, فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ, فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى, وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ, فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ, فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ, فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ, ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدَبَ دِيَارِكُمْ, وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوَهُ, وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ, ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ, الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ, مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ, لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ, اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ, لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ, أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ, أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ, وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ»، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ, فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ, ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ, وَقَلَبَ رِدَاءَهُ, وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ, ثُمَّ أَقْبِلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ, وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ, فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً, فَرَعَدَتْ, وَبَرَقَتْ, ثُمَّ أَمْطَرَتْ.
-[149]-
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ: «غَرِيبٌ, وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ». (1)
وَقِصَّةُ التَّحْوِيلِ فِي «الصَّحِيحِ» مِنْ:
__________
(1) - حسن. رواه أبو داود (1173)، وصححه ابن حبان (2860)

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text