كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام

917 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللَّهُ - عز وجل: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ, وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا, فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا, فَاسْتَوْفَى مِنْهُ, وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
__________
(1) - حسن. رواه البخاري (2227)، وأما قول الحافظ: رواه مسلم فهو سهو منه -رحمه الله-. تنبيه: جاء في هامش «أ» ما يلي تعليقًا على قوله: «رواه مسلم». «كذا وقع في «الأصل»، وإنما هو في البخاري في البيوع، وفي ابن ماجه في الإجارة. قال سبط مؤلفه. من هامش الأصل».
918 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ حَقًّا كِتَابُ اللَّهِ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. (1)
__________
(1) - صحيح. رواه البخاري (5737) من طريق ابن أبي ملكية، عن ابن عباس النبي أن نفرًا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- مرُّوا بماء فيهم لديغ - أو سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء. فقال: هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلًا لديغًا أو سليمًا. فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فَبَرَأَ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا، حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول الله! أخذ على كتاب الله أجرًا؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن أحق» الحديث.
919 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أُعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. (1)
__________
(1) - حديث صحيح بشواهده. رواه ابن ماجه (2443) بسند ضعيف جدًا. قلت: وله شواهد من حديث أبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وعطاء بن يَسَار. فأما حديث أبي هريرة: فرواه الطحاوي في «المشكل» (4/ 142)، والبيهقي (6/ 121) بسند حسن على أقل أحواله، وله طريق أخرى عند أبي يعلى (6682) وأما حديث جابر: فرواه الطبراني في «الصغير» (34) وسنده ضعيف. وأما مرسل عطاء: فرواه ابن زَنْجَوَيْه في «الأموال (2091) بسند حسن. تنبيه: جاء عقب هذا الحديث في «الأصل» قول الحافظ: «وفي الباب: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عند [أبي] يعلى والبيهقي. وجابر عند الطبراني، وكلها ضعاف». ثم ضرب عليه الناسخ. ولم يرد هذا الكلام في «أ» ولذلك حذفته.

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text