كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام

935 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ, ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ, الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ». (2)
__________
(1) - صحيح. رواه البخاري (2589)، ومسلم (1622) (8)
(2) - البخاري برقم (2622)
936 - و (937) - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ-, عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ, ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا; إِلَّا الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ. (1)
__________
(1) - صحيح. رواه أحمد (2 7 و 78)، وأبو داود (3539)، والنسائي (6/ 267 - 268)، والترمذي (2132)، وابن ماجه (2377)، وابن حبان (5101)، والحاكم (2/ 46) وزادوا جميعا إلا ابن ماجه: «ومثل الذي يعطي العطية، ثم يرجع فيها كمثل الكلب، حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه». وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
938 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ, وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. (1)
__________
(1) - صحيح. رواه البخاري (2585)
939 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: وَهَبَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَاقَةً، فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا, فَقَالَ: «رَضِيتَ؟» قَالَ: لَا. فَزَادَهُ, فَقَالَ: «رَضِيتَ؟» قَالَ: لَا. فَزَادَهُ. قَالَ: «رَضِيتَ؟» قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (1)
__________
(1) - صحيح. رواه أحمد (2 95)، وابن حبان (1146 موارد) وزادا: «فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لقد هممت أن لا أتَّهِب هبة من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي». قلت: وقوله: «أتَّهب» بالتاء المشددة، أي: أقبل الهدية، وأما سبب هَمِّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بعدم قبول الهدية إلا من هؤلاء فهو كما يقول ابن الأثير (5/ 231): «لأنهم أصحاب مدن وقرى، وهم أعرف بمكارم الأخلاق؛ ولأن في أخلاق البادية جفاء، وذهابا عن المروءة، وطلبا للزيادة».

الصفحة 278

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text