كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام

1280 - وَعَنْ نَافِعٍ (1) قَالَ: - أَغَارُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَنِيَّ الْمُصْطَلِقِ, وَهُمْ غَارُّونَ, فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ, وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ. حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (2)
__________
(1) - هو الإمام الثقة الثبت النبيل مولى ابن عمر.
(2) - صحيح. رواه البخاري (2541)، ومسلم (12/ 35 - 36 نووي) وانظر «ناسخ الحديث ومنسوخه» لابن شاهين رقم (467 بتحقيقي) «غارون»: بالغين المعجمة وتشديد الراء، أي: غافلون.
1281 - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ, وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا, ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ, فِي سَبِيلِ اللَّهِ, قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ, اغْزُوا, وَلَا تَغُلُّوا, وَلَا تَغْدُرُوا, وَلَا تُمَثِّلُوا, وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا, وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ, فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا, فَاقْبَلْ مِنْهُمْ, وَكُفَّ عَنْهُمْ:
ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ.
ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ, فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ, وَلَا يَكُونُ لَهُمْ (1) فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْأَلْهُمْ الْجِزْيَةَ, فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ, فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ.
وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ, فَلَا -[390]- تَفْعَلْ, وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ; فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ (2) أَهْوَنُ مِنْ أَنَّ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ, وَإِذَا أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ, فَلَا تَفْعَلْ, بَلْ عَلَى حُكْمِكَ; فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (3)
__________
(1) - سقط من «أ».
(2) - وفي «أ»: «ذمتكم» والذي في مسلم: «ذممكم وذمم أصحابكم» ومعنى «تخفروا»: تنقضوا.
(3) - صحيح. رواه مسلم (1731) (3) وقد اختصر الحافظ بعض عباراته.

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text