كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام

278 - وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةِ بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
زَادَ مُسْلِمٌ: لَا يَذْكُرُونَ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا. (2)
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ, وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ: لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. (3)
وَفِي أُخْرَى لِابْنِ خُزَيْمَةَ: كَانُوا يُسِرُّونَ. (4)
-[83]-
وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ النَّفْيُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ, خِلَافًا لِمَنْ أَعَلَّهَا. (5)
__________
(1) - صحيح. رواه البخاري (743)، ومسلم (399)، واللفظ للبخاري.
(2) - وهي زيادة صحيحة، وأسوق هنا الرواية بتمامها من مسلم إذ سياقه لها يختلف عن سياق البخاري. قال أنس بن مالك: «صليت خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وعمر، وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين. لا يذكرون: بسم الله الرحمن الرحيم، في أول قراءة ولا في آخرها». وفي رواية: فلم أسمع أحدا منهم يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم. قلت: وقد أعل بعضهم هذه الزيادة التي عند مسلم بما لا يقدح.
(3) - صحيح. رواه أحمد (3/ 275)، والنسائي (2/ 135)، وابن خزيمة (1/ 250)، واللفظ لأحمد. وقد أعله بعضهم بالاضطراب، وأجاب على هذه العلة الحافظ في «الفتح» (228)
(4) - ابن خزيمة (498)، بسند ضعيف؛ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وأبو بكر، وعمر.
(5) - قلت: نعم. ولكن بعد ثبوت رواية ابن خزيمة، وقد تبين أنها لا تثبت، وأما عن إعلال رواية مسلم، فقد أجاب الحافظ نفسه في «الفتح» أحسن جواب.

الصفحة 82

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text