ولد «1» ب «مكة» قبل النبوة ومات صغيرا بعد النبوة على أحد القولين يدل له ما رواه ابن ماجه عن فاطمة/ بنت الحسين «2» عن أبيها قال: «لما هلك القاسم قالت «خديجة» يا رسول الله: درت لبينة «3» القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يتم رضاعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إن تمام رضاعه في الجنة» فقالت: لو أعلم ذلك يا رسول الله يهون «4» عليّ [أمره «5» ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: إن شئت دعوت الله- تعالى- فأسمعك صوته» .
فقالت: [يا رسول الله] بل أصدق الله- تعالى- ورسوله «6» .
__________
- حرف العين-: «وجزم هشام ابن الكلبي بأن عبد الله، والطيب، والطاهر: واحد اسمه «عبد الله» ، والطيب، والطاهر لقبان له» اه/ الإصابة. وانظر: «أسد الغابة» لابن الأثير.
(1) حول ولادة «القاسم» ب «مكة» قبل النبوة انظر: الإصابة لابن حجر القسم الثاني 8/ 223- (رقم: 7263) .
(2) و «فاطمة بنت الحسين» - جدها الإمام/ «علي بن أبي طالب» - رضي الله عنه-. ترجم لها الحافظ ابن حجر في (التقريب) 1/ 751 رقم: 8652 فقال: «المدنية زوج الحسن ابن الحسين بن علي. ثقة. من الطبقة الرابعة، ماتت بعد المائة، وقد أسنت. أخرج لها أبو داود، والترمذي، والنسائي في مسند «علي» ، وابن ماجه. اه/ التقريب 131.
(3) عن قولها: «لبينة» قال الإمام/ السهيلي في الروض الأنف 1/ 215: هي تصغير لبنة، وهي قطعة من اللبن كالعسيلة تصغير عسلة.... اه: الروض الأنف.
(4) كلمة «يهون» في سنن ابن ماجه «لهون» .
(5) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل، وأثبتناه من سنن ابن ماجه 1/ 484.
(6) الحديث أخرجه الحافظ/ ابن ماجه في سننه 1/ 484 رقم: (1512) بلفظ: «عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن على قال: لما توفى القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قالت: خديجة- رضي الله عنها-: يا رسول الله درت لبينة ... » الحديث. قال في الزوائد: إسناد هشام بن الوليد لم أر من وثقه، ولا من جرحه. قال السندى: قلت: بل إنه قال في التقريب: إنه متروك. و «عبد الله بن عمران الأصبهاني» ، ثم الرازى، قال فيه أبو حاتم: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات. اه/ سنن ابن ماجه. وقال الإمام/ السهيلي في الروض الأنف 1/ 214: «وقع في مسند الفريابي» أن «خديجة» - رضي الله عنها- دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلّم بعد موت القاسم، وهي تبكي فقالت: يا رسول الله درت لبينة.