كتاب مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

صلى الله عليه وسلّم وهي التي قبلت «1» إخوته.
واختلف في يوم وفاته؛ فالمروي عن عائشة «2» - رضي الله عنها- وغيرها أنه بلغ عاما ونصفا ومات سنة عشر، وجزم به الواقدي «3» وقال يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول، وقيل: بلغ سبعة أشهر. وقيل: غير ذلك، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلّم على ما رواه أحمد «4» ، وابن سعد وغير واحد.
وانكسفت الشمس يوم موته كما في الصحيح؛ فقال الناس: لموت إبراهيم. فقال عليه السلام: «إن الشمس، والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد، ولا
__________
- رقم: (3383) فقال هي: «مولاة» صفية بنت عبد المطلب «يقال لها: «مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وهي امرأة، «أبي رافع» مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وهي التي قبلت «إبراهيم» ابن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... » اه: الاستعياب. وقال ابن حجر في (الإصابة) : 12/ 313، 314، رقم: (571) ، 12/ 315، رقم: (576) : «وكانت قابلتها «سلمى» وهي مولاة «صفية» ... وذكر الواقدي: أنها كانت قابلة «خديجة» - رضي الله عنهما- عند ولادتها أولادها من النبي صلى الله عليه وسلّم. وانظر (الطبقات) لابن سعد 1/ 133.
(1) حول قوله: «قبلت- بفتح القاف، وكسر الباء- إخوته» قال الإمام النووي في (رياض الصالحين) - حديث الأبرص، والأقرع، والأعمى-: يقال: المولد، والناتج، والقابلة؛ بمعنى؛ «اكن هذا للحيوان؛ وذاك لغيره ... إلخ» . وقال الصديقي في (دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين) 1/ 242. « ... فالقابلة، هي المتولية للولادة، فمولد الإبل، والبقر يقال له: ناتج؛ والمولد للغنم، والقابلة لبنى آدم ... » إلخ اه: دليل الفالحين.
(2) انظر قول «عائشة» - رضي الله عنها- في الإصابة 1/ 93- القسم الثاني-، ترجمة «إبراهيم ابن سيد البشر عليه السلام» .
(3) قول الواقدي ذكره ابن عبد البر في (الاستيعاب) 1/ 109 فقال: « ... توفي إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلّم يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من شهر ربيع الأول سنة عشر، ودفن بالبقيع» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإخوة والأخوات) للدارقطني ص 23.
(4) حديث الإمام أحمد، وابن سعد: أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) مسند «عائشة» - رضي الله عنها-. وانظر: (المسند) 4/ 283 رقم: (18520) عن أنس بن مالك. وانظر: مسند أبي يعلى 6/ 335 رقم: (3660) عن أنس بن مالك وأخرجه ابن سعد في (الطبقات) 1/ 137، 144.

الصفحة 126