كتاب مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

دينار «1» ) ذهبا، وبعث- عليه السلام- إليها «شرحبيل بن حسنة «2» » فقدم بها عليه «3» ، وتزوج بها- عليه السلام- في سنة ست من التاريخ. قاله
__________
- وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ... إلخ» . اه: الترمذي. وأخرجه الإمام النسائي في سننه، كتاب (الجنائز) تحت رقمي: 1947، 9492. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند المكثرين) تحت رقم: 13635: عن جابر. وتحت رقمي: 19094، 19095: عن عمران بن حصين رضي الله عنه. وقال ابن حجر في (الإصابة) 1/ 177، 178- ترجمة النجاشي- (القسم الثالث) : «وعند ابن شاهين، والدارقطني في الأفراد، من طريق معتمر، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «قوموا فصلوا على أخيكم النجاشى» فقال بعضهم: تأمرنا أن نصلي على «علج» من الحبشة؟! فأنزل الله- تعالى-: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ [من الاية: 199، من سورة آل عمران] . وجاء من طريق، زمعة بن صالح، عن الزهري، ويحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: «أصبحنا ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: «إن أخاكم أصحمة النجاشي، قد توفي فصلوا عليه» فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلّم ووثبنا معه، حتى جاء المصلى، فقام فصففنا وراءه، فكبر أربع تكبيرات» اه: الإصابة بتصرف.
(1) عن قوله: «وأصدقها عنه ... إلخ» قال الحاكم في (المستدرك) كتاب (معرفة الصحابة) 4/ 22- أم حبيبة-: «إنما أصدقها أربعمائة دينار استعمالا، لأخلاق الملوك، في المبالغة في الصنائع؛ لاستعانة النبي صلى الله عليه وسلّم به في ذلك» اه: المستدرك. وقال الإمام النووي في (شرح صحيح مسلم) كتاب (النكاح) - أقل الصداق- 9/ 215، 216: «فإن قيل: فصداق «أم حبيبة» زوج النبي صلى الله عليه وسلّم كان أربعة آلاف درهم، وأربعمائة دينار. فالجواب؛ أن هذا القدر تبرع به النجاشي من ماله إكراما للنبي صلى الله عليه وسلّم لا أن النبي صلى الله عليه وسلّم أداه، أو عقد به، والله عليه، والله أعلم» اه: شرح مسلم. وانظر: (شرح المواهب اللدنية) للإمام الزرقاني 3/ 242. وحول صداقها- رضي الله عنها- انظر: المصادر، والمراجع الاتية: أ- كتاب (المنتخب من كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلّم) للإمام محمد بن زبالة ص 72. ب- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد 8/ 98.
(2) و «شرحبيل ... » ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) 5/ 60 رقم: 1167 فقال هو: «شرحبيل ابن حسنة، وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع ... » من كندة، حليف بني زهرة، يكنى أبا عبد الله، نسب إلى أمه «حسنه» مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ... » اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر 5/ 60 رقم: 3864.
(3) عن قوله: «فقدم بها عليه ... » قال الإمام محمد بن سعد في (الطبقات) 8/ 99: « ... عن-

الصفحة 158