كتاب مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

وأما ما ذكره «أبو عمر» أنه تزوجها في شوال* سنة اثنتين، فرده بعضهم لما فيه من [ ... ] **.
والأول: هو الذي في صدر «1» «الاستيعاب» ، والثاني: في كتاب «النساء» منه. وتوفيت «2» - رضي الله عنها- في ولاية «يزيد بن معاوية» سنة إحدي وستين على الصحيح، ولها أربع وثمانون سنة «3» ، وهي آخر من مات. من أزواجه عليه
__________
(*) قوله: «وأما ما ذكره «أبو عمر» أنه تزوجها في شوال» ذكره في (الاستيعاب) بحاشية (الإصابة) 4/ 421- 422- ترجمة هند بنت أبي أمية أم سلمة- فقال: «وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلّم «أم سلمة» سنة اثنتين، بعد وقعة بدر عقد عليها في شوال وابتنى بها في شوال ... » الاستيعاب.
(**) ما بين القوسين المعكوفين، وجدت صعوبة في قراءتها، ولعلها البعد، أو التباعد.
(1) حول قوله: والأول هو ... إلخ» انظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ترجمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلّم 1/ 23.
(2) عن وفاة «أم سلمة» - رضي الله عنها- قال الإمام ابن زبالة في كتاب (المنتخب ... ) ص 63: «عن أبي بكر بن عثمان، أن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلّم توفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين من مهاجر النبي صلى الله عليه وسلّم ... إلخ» اه: المنتخب. وقال ابن سعد في (الطبقات) - أم سلمة- 8/ 87: «توفيت في ذى القعدة سنة تسع وخمسين وقال أيضا في نفس المصدر 8/ 96: « ... عن نافع، عن أبيه، قال: ماتت أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلّم في سنة تسع وخمسين، فصلى عليها أبو هريرة، بالبقيع» اه: الطبقات. وانظر: الاستيعاب للإمام ابن عبد البر 13/ 172، 175 رقم: 3511 ما ذكر عن وفاة «أم سلمة» رضي الله عنها في رقم: 9- قول ابن زبالة، وابن سعد- رده الحافظ ابن حجر في كتاب (الإصابة) ترجمة هند- أم سلمة- 13/ 162، 163 رقم: 1089 فقال: «قال الواقدي: ماتت في شوال سنة تسع وخمسين.. كذا قال، وتلقاه عنه جماعة، وليس بجيد، فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيع وعبد الله بن صفوان دخلا على «أم سلمة» ، في ولاية «يزيد بن معاوية» فسألاها، عن الجيش الذي يخسف به ... الحديث، وكانت ولاية «يزيد» بعد موت أبيه، في سنة ستين. وقال ابن حبان: ماتت في آخر سنة إحدى وستين، بعد ما جاءها الخير بقتل «الحسين بن علي» . قلت: ابن حجر. وهذا أقرب. وقال محارب بن دثار: أصوت «أم سلمة» أن يصلي عليها «سعيد ابن زيد» وكان أمير المدينة يومئذ «مروان بن الحكم» وقيل: «الوليد بن عتبة بن أبي سفيان» . قلت: - ابن حجر- والثاني أقرب؛ فإن «سعيد بن زيد» مات قبل تاريخ، موت «أم سلمة» ، على الأقوال كلها؛ فكأنها كانت أوصت؛ بأن يصلي «سعيد» عليها في مرضه مرضتها، ثم عوفيت، ومات «سعيد» قبلها» اه: الإصابة.
(3) عن عمرها «عند وفاتها أخرج ابن سعد في (الطبقات) 8/ 96 بلفظ: « ... عن «عمر بن-

الصفحة 161