كتاب مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

(و) ثانيهم: (الزبير «1» ) شقيق والد المصطفى صلى الله عليه وسلّم، وكان رئيس بني هاشم شاعرا شريفا ذا عقل ونظر، ومن شعره «2» كما عند
__________
- قال: والله ما أعلم أحد أن لي ب «جدة» رماحا، غيرى بعد الله، أشهد أنك رسول الله، ففدى نفسه بها، وكانت ألف رمح. وتوفى رضي الله عنه بالمدينة، في داره بها سنة خمس عشرة في خلافة «عمر بن الخطاب» - رضي الله عنه-، وصلى عليه «عمر» بعد أن مشى معه إلى البقيع، ووقف على قبره حتى دفن» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر 10/ 194 رقم: 8827.
(1) و «الزبير ... » ترجم له الإمام البلاذري في كتابه (مجمل أنساب الأشراف) 2/ 279، 287 فقال: «وأما الزبير بن عبد المطلب» ويكنى أبا الطاهر، وأبا ربيعة، وهو أخو «عبد الله بن عبد المطلب» لأبيه وأمه؛ فكان سيدا شريفا شاعرا، وهو أول من تكلم في حلف الفصول، ودعا إليه. ومن شعره:
لقد علمت قريش أن بيتي ... بحيث يكون فضل في نظام
وأنا نعم أكرمها جدودا ... وأصبرها على القحم العظام
وأنا نعم أول من تبنى ... بمكتنا البيوت مع الحمام
وأنا نظم الأضياف قدما ... إذا لم يزج رسل في سوام
وأنا نعم أسقينا رواء ... حجج البيت من ثبج الجمام
أولاد الزبير: «عبد الله» استشهد بالشام، يوم «أجنادين» ، «الطاهر» و «قرة» ، و «حجل» . ومات «الزبير» ، ورسول الله صلى الله عليه وسلّم ابن بضع وثلاثين سنة، ويقال: إنه مات في أيام المبعث وكانت للزبير ابن عبد المطلب ابنة، تسمى «ضباعة» تزوجها «أبو معبد المقداد بن عمرو البهراني» حليف بن زهرة بن كلاب، وهو الذي يقال له: «المقداد بن الأسود» نسب إلى الأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري، وكان الأسود زوج أمه. وقال بعضهم: كانت للزبير ابنة يقال لها: «أم الحكم» ، وكانت رضيعة رسول الله صلى الله عليه وسلّم والله أعلم اه: أنساب الأشراف. نسخة المسجد النبوي.
(2) قوله: «من شعره ... إلخ» . هذا ليس من شعره؛ وإنما هو من شعر الإمام «أحمد بن فارس» مؤلف (أوجز السير) - أصل كتابنا- الذي يقوم أبو مدين بشرحه، ذكر الإمام ياقوت الحموى في كتابه (معجم الأدباء) 4/ 87- ترجمة أحمد بن فارس اللغوى- فقال: ومن شعره:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... ............... .. إلخ
اه: معجم الأدباء. نسخة مكتبة المسجد النبوي رقم: 12154 رقم: 920/ ى. 1 م.

الصفحة 177