كتاب مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

السراة، وهو موضع «1» بين «مكة» و «اليمن» من حمير. كان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلّم إذا جلس. شهد «بدرا» ومات في خلافة «أبي بكر» رضي الله عنه.
(وثوبان «2» ) بن بجدد: وكنيته «أبو عبد الله» من أهل السراة أيضا. أصابه سباء؛ فاشتراه عليه السلام، وأعتقه، وكان معه سفرا وحضرا، حتى مات عليه السلام، فخرج إلى الشام؛ فنزل بالرملة، وتوفي ب «حمص» سنة أربع وخمسين، وكان ممن حفظ «3» عن رسول الله، روى عنه جماعة من التابعين «4» .
__________
- دمشق) 2/ 289- السيرة النبوية- فقال: «أنسة أبو مسرح، مهاجري، شهد «بدرا» ، وأحدا، وكان من مولدي السراة، لا تعرف له رواية. قال البغوى: لا أعلم روى عن أنسة، حديث مسند، ولا غير مسند. وقيل: كنيته أبو مسروح، وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلّم إذا جلس ومات في خلافة «أبي بكر الصديق» رضي الله عنه وروى عن ابن عباس قال: قتل أنسة- مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ب «بدر» وقال محمد بن عمر: ليس ذلك يثبت. قال: ورأيت أهل العلم يثبتون؛ أنه لم يقتل، ب «بدر» ، وقد شهد «أحدا» ، وبقي بعد ذلك أيضا زمانا» اه: (مختصر تاريخ دمشق) لابن منظور، تحقيق روحية النحاس، مع آخرين، طبع دار الفكر، نسخة مكتبة المسجد النبوي 26679 رقم: 920/ م. ن. م. وانظر: (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغني المقدسي ص 41. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول- 1/ 119، 120 رقم: 285.
(1) حول (السراة) انظر: ما ذكرناه سابقا حولها. وانظر أيضا: ترجمة «ثوبان» الاتية- 2/ 106، 107.
(2) و «ثوبان» ترجم له الحافظ ابن عبد البر في (الاستيعاب) 2/ 106، 107 رقم: 283 فقال: «ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله أصح، وهو ثوبان بن بجدد من «أهل السراة» ، والسراة موضع بين مكة ... وقيل: إنه من حمير ... وقيل: حكمي من «حكم بن سعد العشيرة» أصابه سباء ... ولم يزل يكون معه في السفر والحضر ... إلى قوله: وتوفي سنة أربع وخمسين ... » اه: الاستيعاب. وانظر: (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص 368. وانظر: (الإصابة) للحافظ ابن حجر 2/ 29 رقم: 963.
(3) عن قوله: «وكان ممن حفظ ... إلخ» قال الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) 2/ 107- ترجمة ثوبان- «كان ثوبان ممن حفظ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وأدى ما وعى عنه، وروى عنه جماعة من التابعين، منهم «جبير بن نفير الحصرمي» ... إلخ» اه: الاستيعاب.
(4) و «التابعون» : «جميع تابع: وتابعي، قيل: هو من صحب الصحابي، وقيل: من لقيه، وهو الأصل قال الحاكم: هم خمس عشرة طبقة ... إلخ» اه: تدريب الراوي في شرح-

الصفحة 205