الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا» و «أبو لهب «1» » يرجمه بالحجارة، حتى أدمى كعبيه، يقول: «يا أيها الناس، لا تسمعوا منه؛ فإنه كذاب» . إلى غير ذلك، مما كان يلقي صلى الله عليه وسلّم [ ... «2» ] وروموه بالشعر «3» ، والسحر والكهانة، والجنون، واجتمعوا على أن يقولوا للناس: إنه ساحر، وجعلوا يتعرضون للناس في المواسم، ويحذرونهم منه عليه السلام «4» .
(ونصح الأمة) وأدى الأمانة صلى الله عليه وسلّم (فشنف القوم له «5» ) أي: أبغضوه، وكرهوا ما جاء به (حتى حاصروه صلى الله عليه وسلّم وأهل بيته بالشعب «6» ) ؛ بني هاشم، وبني المطلب، ابني
__________
- فقلت: من هذا؟ قالوا: محمد بن عبد الله، وهو يذكر النبوة. قلت: من هذا الذي يكذبه؟ قالوا: عمه أبو لهب. قلت: إنك كنت يومئذ صغيرا. قال: لا والله؛ إني يومئذ لأعقل. وانظر: نفس المصدر أيضا 4/ رقم: 19026. وأخرجه الحاكم في (المستدرك) 1/ 61 رقم: 39. وقال الحاكم: وإنما استشهدت بعبد الرحمن بن أبي الزناد، اقتدداء بهما، فقد استشهدوا به جميعا. ووافقه الذهبي في (التلخيص) . وانظر: (المعجم الكبير) للطبراني 5/ 61 رقم: 4582.
(1) «أبو لهب» اسمه عبد العزى.
(2) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح في الأصل، ولم أستطع الوصول إليه.
(3) حول رميه صلى الله عليه وسلّم انظر: (مختصر السيرة- سيرة ابن إسحاق) إعداد محمد عفيف الزعبى ص 53، 54.
(4) حول إيذاء قريش رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه انظر: كتب السيرة النبوية عموما- ذكر ما لقى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه من قومه، وكتاب (مختصر السيرة- ابن إسحاق-) إعداد محمد عفيف الزعبى خصوصا.
(5) في حاشية بعض أصول «أوجز السير» - أصل كتابنا لابن فارس- ورد: «يقال: شنف له- بكسر النون وفتحها- أبغضته. وقال الجوهرى في (الصحاح) 4/ 1383: «الشنف- بالتحريك-: البغض، والتنكر، وقد شنفت له- بالكسر- أشنف شنفا، أي: أبغضته، حكاه ابن السكيت، والشنف: المبغض» اه: الصحاح.
(6) حول «الشعب» : - شعب أبي، شعب بني هاشم، شعب أبي يوسف- انظر: أ- (معجم البلدان) للإمام ياقوت الحموي 3/ 347. ب- (معالم الحجاز) للمقدم عاتق بن غياث البلادي 5/ 56، 66.