كتاب مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

الله بها الإسلام، وبيض بها وجه نبيه- عليه الصلاة والسلام-.
و «بدر» : «بئر» ، أو قرية مشهورة، قيل: سميت ب [اسم] «1» «بدر بن يخلد بن النضر بن كنانة «2» » وهي على نحو أربع مراحل، من المدينة من طريق «مكة» عن يمينها.
(وذلك لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان «3» ) في يوم الجمعة.
واستعمل على المدينة «عمرو بن أم مكتوم» على الصلاة بالناس، / ثم رد «أبا لبابة بن عبد الله بن المنذر» «من الروحاء «4» ، واستعمله على المدينة، واستشهد فيها من المسلمين: أربعة عشر رجلا: ستة من المهاجرين، والباقون من الأنصار، وقتل من المشركين: سبعون، وأسر سبعون، فممن قتل فيهم «أبو جهل» ، فرعون هذه الأمة «5» ، والثلاثة الذين بارزوا، وهم: «عتبة» و «شيبة» ابنا «ربيعة» ، و «الوليد ابن عتبة» .
__________
- وقال البغوي: وهو قول الأكثر» اه-: شرح الزرقاني على المواهب. وانظر: كتاب (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص 43، 44. وانظر: (الروض الأنف) للإمام السهيلي 3/ 43.
(1) ما بين القوسين المعكوفين [اسم] مطموس بالأصل، وما أثبتناه من كتاب (المشترك وضعا والمفترق صقعا) للإمام ياقوت الحموي ص 39.
(2) وقال ياقوت ... في المصدر السابق (المشترك ... ) وقيل: سميت ب «بدر» رجل من بني ضمرة، من كنانة سكن هذا الموضع؛ فسمى به.
(3) حول وقوع «الغزوة» في يوم الجمعة ... إلخ انظر: - (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام 3/ 32- غزوة بدر-. - (الطبقات الكبرى) للإمام محمد بن سعد 2/ 20/ 21. - (تاريخ الطبري) للإمام محمد بن جرير الطبري 2/ 418.
(4) حول استعمال «ابن أم مكتوم» على الصلاة، ورد «أبي لبابة ... » قال ابن هشام في (السيرة النبوية) 3/ 23 قال ابن إسحاق: «واستعمل «عمرو بن أم مكتوم» ويقال: اسمه «عبد الله ... » أخا بني «عامر بن لؤي» على الصلاة، ثم رد «أبا لبابة» من الروحاء» ، واستعمله على المدينة» اه-: السيرة النبوية.
(5) حول وصف «أبي جهل» بفرعون هذه الأمة أخرج البيهقي في (دلائل النبوة) 2/ 388 قال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: «اللهم لا يعجزني فرعون هذه الأمة» .

الصفحة 238