كتاب الزهد لأحمد بن حنبل
1024 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: §إِنَّكَ مُجَالِسٌ قَوْمًا لَا مَحَالَةَ يَخُوضُونَ فِي الْحَدِيثِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ غَفَلُوا فَارْغَبْ إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ رَغَبَاتٍ، قَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ حَكِيمُ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: آيَةُ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ غَفَلُوا، فَارْغَبْ إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ رَغَبَاتٍ "
1025 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْمَشْيَخَةِ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: §مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: وَلَا إِلَى أَنْ يُضْرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45] "
§أَخْبَارُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ
1026 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ فِي الْعَسْكَرِ وَيَقُولُ: §أَلَا رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ مُدَنِّسٍ لِدِينِهِ، أَلَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ، أَلَا بَادِرُوا السَّيِّئَاتِ الْقَدِيمَاتِ بِالْحَسَنَاتِ الْحَدِيثَاتِ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَخْطَأَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَتْ فَوْقَ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى تَقْهَرَهُنَّ "
1027 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَالَ: §مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ حُرٍّ وَلَا عَبْدٍ عَجَمِيٍّ وَلَا حُرٍّ فَصِيحٍ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنِّي بِتَقْوَى إِلَّا أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهِ "
1028 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: §وَدِدْتُ أَنِّي كَبْشٌ، فَذَبَحَنِي أَهْلِي، فَأَكَلُوا لَحْمِي، وَحَسَوْا مَرَقِي "
1029 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ الشَّامَ، فَتَلَقَّاهُ عُظَمَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيْنَ أَخِي؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالُوا: أَتَاكَ الْآنَ، قَالَ: فَجَاءَ عَلَى نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ بِحَبْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: انْصَرِفُوا فَسَارَ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرُمْحَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوِ اتَّخَذْتَ مَتَاعًا أَوْ شَيْئًا فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: §يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -[152]- إِنَّ هَذَا سَيُبَلِّغُنَا الْمَقِيلَ "
الصفحة 151