كتاب الزهد لأحمد بن حنبل

1127 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ فِيمَنْ مَضَى: §وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ أَبَدًا، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ فِي زَمَانِهِ أَنْ أَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ عَلَى تَأَلِّيكَ "
1128 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ بَعْضِ، أَشْيَاخِهِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَاةً بِسِجِسْتَانَ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ وَالطَّلَبُ بِقَلْعَةِ سِجِسْتَانَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُونَ حِلَقًا حِلَقًا فَتَقُومُ طَائِفَةٌ فَيُقَاتِلُونَ ثُمَّ يَجِيئُونَ ثُمَّ تَقُومُ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَيُقَاتِلُونَ ثُمَّ يَجِيئُونَ قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلْ تَرَوْنَ فِي هَذَا الرَّجُلِ النَّعْتَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَقَالَ هَذَا لِهَذَا: نَعَمْ، وَهَذَا لِهَذَا نَعَمْ، حَتَّى اجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فَقَالُوا: §أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ قَدِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الْقِتَالُ وَالطَّلَبُ لِهَذِهِ الْقَلْعَةِ وَإِنَّا نَرَى فِيكَ النَّعْتَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَالَ: إِنِّي إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ ضَعِيفٌ لَيْسَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُحْبَةٌ، إِنَّمَا صَحِبْتُكُمْ أَرْجُو بَرَكَتَكُمْ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكُمْ قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَجَزِعَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَا أَقْسَمْتَ عَلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا فَتَحْتَ عَلَيْنَا، وَجَعَلْتَنِي أَوَّلَ مَقْتُولٍ قَالَ: فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ أَوَّلَ مَقْتُولٍ "
1129 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُقَيْلٍ، يَعْنِي الثَّقَفِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: §إِنَّ النَّاسَ قَدْ ضَيَّعُوا أَعْظَمَ دِينِهِمْ الْوَرَعَ "
1130 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، حَدَّثَنِي هَاشِمٌ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: §سَلُوا رَبَّكُمْ حَتَّى الشِّسْعَ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ وَاللَّهِ لَمْ يُيَسَّرْ "
1131 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَجَلَسْتُ سَاعَةً ثُمَّ أَذِنَ فَدَخَلْتُ فَقَالَ: §سَاعَةٌ لِلدُّنْيَا وَسَاعَةٌ لِلْآخِرَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ ذَلِكَ يَغْلِبُ عَلَيْنَا قَالَ: قُلْتُ: ذَهَبْتُمْ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ: لَدِرْهَمٌ يُصِيبُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَهْدٍ فَيَضَعُهُ فِي حَقٍّ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرَةِ آلَافٍ يُنْفِقُهَا أَحَدُنَا، فَيْضًا مِنْ فَيْضٍ "
1132 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: §مَا -[167]- رَأَيْنَا أَفْضَلَ مِنْهُ يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ "

الصفحة 166