كتاب الزهد لأحمد بن حنبل
1310 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ الْأَحْنَفُ: «§لَا مُرُوءَةَ لِكَذَّابٍ، وَلَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ، وَلَا خُلَّةَ لَبَخِيلٍ، وَلَا سُؤْدُدَ لِسَيِّئِ الْخُلُقِ، وَلَا إِخَاءَ لِمَلُولٍ»
1311 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ، عَنِ الْهَجَنَّعِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: «§مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمُرَ النَّعَمِ»
§أَخْبَارُ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ
1312 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي صَهْبَاءُ بِنْتُ أَوْسٍ امْرَأَةُ خُلَيْدٍ أَنَّ خُلَيْدًا، كَانَ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ أَلَحَّتْهُ حَاجَتُهُ فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ ثِقَةً بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ، وَنَوَى أَدَاءَ أَمَانَتِهِ فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ الْمَوْتُ إِلَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: §عَبْدِي فُلَانٌ أَلَحَّتْهُ حَاجَتُهٌ فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ ثِقَةً بِي وَتَوَكُّلًا عَلَيَّ فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ الْمَوْتُ أُشْهِدُكُمْ مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ أَرْضَيْتُ فُلَانًا مِنْ حَقِّهِ وَعَفَوْتُ عَنْ فُلَانٍ "
1313 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيِّ قَالَ: " §الْمُؤْمِنُ لَا تَلْقَاهُ إِلَّا فِي ثَلَاثِ خِلَالٍ: مَسْجِدٍ يَعْمُرُهُ، أَوْ بَيْتٍ يَسْتُرُهُ، أَوْ حَاجَةٍ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ لَا بَأْسَ بِهَا "
1314 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ خُلَيْدًا الْعَصَرِيَّ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ: «يَا إِخْوَتَاهْ، هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ لَا يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى حَبِيبَهُ؟ أَلَا §فَأَحِبُّوا رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَسِيرُوا إِلَيْهِ سَيْرًا كَرِيمًا»
1315 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: كَانَ خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ يُصَلِّي الْغَدَاةَ فِي نَادِي قَوْمِهِ، ثُمَّ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَأْمُرُ بِبَيْتِهِ فَيُقَامُ وَتُلْقَى لَهُ وِسَادَتَانِ ثُمَّ يَغْلِقُ بَابَهُ، فَيَقُولُ: «§مَرْحَبًا بِمَلَائِكَةِ رَبِّي أَمَا وَاللَّهِ لَأُشْهِدَنَّكُمُ الْيَوْمَ مِنْ نَفْسِي خَيْرًا خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنَاهُ أَوْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ»
1316 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خُلَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {§فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 55] قَالَ: فِي وَسَطِهَا قَالَ: رَأَى جَمَاجِمَهُمْ تَغْلِي، فَقَالَ فُلَانٌ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَرَّفَهُ إِيَّاهُ مَا عَرَفَهُ لَقَدْ تَغَيَّرَ خَيْرُهُ وَسَتْرُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: {تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} [الصافات: 56] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ حِينَ اطَّلَعَ رَأَى جَمَاجِمَهُمْ تَغْلِي "
الصفحة 192