كتاب الزهد لأحمد بن حنبل
1356 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: «§اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَشَرِّ مَا تَجْرِي بِهِ أَقْلَامُهُمْ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا مِنْ طَاعَتِكَ فِيهِ رِضَاكَ أَلْتَمِسُ فِيهِ شَيْئًا سِوَى وَجْهِكَ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُدَبِّرَ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا يَشِينُنِي عِنْدِكَ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ سَعِدَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنِّي، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ عِبْرَةً لِغَيْرِي وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْتَعِينَ بِشَيْءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ مِنْ ضُرٍّ نَزَلَ بِي»
1357 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ أَبُو الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، أَخِي مُطَرِّفٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، «§لَأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ وَلَأَنْ أَبِيتَ نَائِمًا وَأُصْبِحُ نَادِمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيتَ قَائِمًا وَأُصْبِحُ مُعْجَبًا»
1358 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: «§إِنَّ أَقْبَحَ الرَّغْبَةِ أَنْ تَعْمَلَ لِلدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ»
1359 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّ مُطَرِّفًا §حَفَرَ لَهُ قَبْرًا فِي دَارِهِ ثُمَّ كَانَ يُحْمَلُ حَتَّى قَرَأَ فِيهِ الْقُرْآنَ فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَ فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ "
1360 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا بُكَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الشُّمَيْطِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي: " §إِنَّكَ لَتَلْقَى الرَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْثَرُ صَوْمًا وَصَلَاةً، وَالْآخَرُ أَكْرَمُهُمَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَوْنًا بَعِيدًا، قَالُوا: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا بَحْرٍ؟ قَالَ: يَكُونُ أَوْرَعَهُمَا فِي حَرَامِهِ "
1361 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الْأَزْدِيُّ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَبُو رَجَاءٍ، يَعْنِي الْكَلْبِيَّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: «§إِنَّ هَا هُنَا أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ إِنْ شَاءُوا دَخَلُوا الْجَنَّةَ وَإِنْ شَاءُوا دَخَلُوا النَّارَ، فَأَبْعَدَهُمُ اللَّهُ إِنْ هُمْ دَخَلُوا النَّارَ، ثُمَّ حَلَفَ مُطَرِّفٌ بِاللَّهِ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ يَجْتَهِدُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ أَبَدًا إِلَّا عَبْدٌ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَهُ إِيَّاهَا عَمْدًا»
1362 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: " §إِنَّمَا مَثَلُ ابْنِ آدَمَ مَثَلُ هَذَا الْحَجَرِ إِنْ حُرِّكَ بِشَيْءٍ تَحَرَّكَ وَإِلَّا إِنَّمَا هُوَ حَجَرٌ مُلْقًى فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَرَأَ {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: 40] "
1363 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ أَبُو صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: " أَمَّا بَعْدُ §كَأَنَّكَ بِالدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ لَمْ تَزَلْ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ قَالَ: وَكَتَبَ الْآخَرُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ آخِرَ مَنْ قُضِيَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ كَأَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَشَهِدَ مُطَرِّفٌ وَصَاحِبٌ لَهُ الْمَوْقِفَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْمَوْقِفُ هَذَا لَوْلَا أَنِّي فِيهِمْ قَالَ: وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّهُمْ مِنْ أَجْلِي "
الصفحة 197