كتاب الزهد لأحمد بن حنبل

1630 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «ابْنَ آدَمَ، §أَيُّ دِينِكَ يَعِزُّ عَلَيْكَ إِذَا هَانَتْ عَلَيْكَ صَلَوَاتُكَ، إِذَا هَانَتْ عَلَيْكَ صَلَوَاتُكَ فَهِيَ عَلَى اللَّهِ أَهْوَنُ»
1631 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ، كَانُوا يَقُولُونَ: «ابْنَ آدَمَ، §النَّظْرَةُ الْأُولَى تُعْذَرُ فِيهَا فَمَا بَالُ الْآخِرَةِ»
1632 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§رُبَّ نَظْرَةٍ أَوْقَعَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا شَهْوَةً وَرُبَّ شَهْوَةٍ أَوْرَثَتْ صَاحِبَهَا حُزْنًا طَوِيلًا»
1633 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: حُدِّثْنَا قَالَ: جَلَسَ الْحَسَنُ مَعَ أَصْحَابِهِ عَلَى مَائِدَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ: §هَذِهِ الْمَائِدَةُ الْآنَ فَقَالَ الْحَسَنُ: «كَلَّا إِنَّمَا ذَلِكَ»
1634 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدُّنْيَا فَنَافِسْهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ دُنْيَاهُمْ وَتَبْقَى الْآخِرَةُ»
1635 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ هَاهُنَا شَيْخٌ قَالَ: " §رَأَيْتُ عَلَى يَدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَرَبًا فَجِئْتُ بِدَوَاءٍ فَقُلْتُ: ضَعْ هَذَا عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ فَرَدَّهُ فَقُلْتُ: لِمَ رَدَدْتَهُ؟ فَقَالَ: أَنْتُمْ "
1636 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِيَّاكُمْ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ، وَهَذِهِ الْأَمَانِيَّ فَإِنَّهُ §لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ بِالْأُمْنِيَةِ خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ»
1637 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§نِعْمَتِ الدَّارُ كَانَتْ الدُّنْيَا لِلْمُؤْمِنِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ عَمِلَ قَلِيلًا وَأَخَذَ زَادَهُ مِنْهَا إِلَى الْجَنَّةِ، وَبِئْسَتِ الدَّارُ كَانَتْ لِلْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ وَذَلِكَ أَنَّهُ تَمَتَّعَ لَيَالِيَ وَكَانَ زَادُهُ مِنْهَا إِلَى النَّارِ»
1638 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: {§الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] قَالَ: «كَانُوا يَعْمَلُونَ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَهُمْ مُشْفِقُونَ أَلَّا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
1639 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، لَمْ يُسَمِّهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§مَا عُبِدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمِثْلِ الْحُزْنِ»
1640 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: أَمْسَى الْحَسَنُ صَائِمًا فَجِئْنَاهُ بِطَعَامٍ عِنْدَ إِفْطَارِهِ قَالَ: فَلَمَّا قُرِّبَ إِلَيْهِ قَالَ: -[231]- عَرَضَتْ لَهُ هَذِهِ الْآيَةُ {§إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} [المزمل: 13] قَالَ: فَقَلَصَتْ يَدُهُ عَنْهُ فَقَالَ: ارْفَعُوهُ فَرَفَعْنَاهُ قَالَ: فَأَصْبَحَ صَائِمًا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ ذَكَرَ الْآيَةَ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ انْطَلَقَ ابْنُهُ إِلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَيَحْيَى الْبَكَّاءِ وَأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ فَقَالَ: أَدْرِكُوا أَبِي فَإِنَّهُ لَمْ يَذُقْ طَعَامًا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كُلَّمَا قَرَّبْنَا إِلَيْهِ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} [المزمل: 12] فَقَرَأَهَا قَالَ: فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَسْقَوْهُ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ "

الصفحة 230