كتاب الزهد لأحمد بن حنبل
1641 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ فَسَمِعْتُهُ حِينَ، ثَقُلَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ قَالَ: حَتَّى فَرَغَ قَالَ: فَانْكَبَّ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَقَالَ: يَا أَبَتِ، مَا لَكَ تَسْتَرْجِعُ فَقَدْ أَفْزَعْتَنَا فَهَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ، §اسْتَرْجَعْتُ عَلَى نَفْسِي إِنِّي لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهَا قَطُّ»
1642 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُمْ مَشَوْا خَلْفَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «رَحِمَكُمُ اللَّهُ، §مَا يَنْبَغِي هَذَا مِنْ مُؤْمِنٍ ضَعِيفٍ»
1643 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «وَاللَّهِ، لَقَدْ §أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا وَصَحِبْتُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْرَحُونَ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَقْبَلَ وَلَا يَتَأَسَّفُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا أَدْبَرَ، وَلَهِيَ كَانَتْ أَهْوَنَ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ هَذَا التُّرَابِ، كَانَ أَحَدُهُمْ يَعِيشُ خَمْسِينَ سَنَةً لَمْ يُطْوَ لَهُ ثَوْبٌ قَطُّ، وَلَا نُصِبَ لَهُ قِدْرٌ، وَلَا جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا أَمَرَ فِي بَيْتِهِ بِصَنْعَةِ طَعَامٍ قَطُّ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَقِيَامٌ عَلَى أَطْرَافِهِمْ يَفْتَرِشُونَ وُجُوهَهُمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ فِي فِكَاكِ رِقَابِهِمْ كَانُوا إِذَا عَمِلُوا الْحَسَنَةَ دَأَبُوا فِي شُكْرِهَا وَسَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَإِذَا عَمِلُوا السَّيِّئَةَ أَحْزَنَتْهُمْ وَسَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَهَا فَمَا زَالُوا كَذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ فَوَاللَّهِ مَا سَلِمُوا مِنَ الذُّنُوبِ وَلَا نَجَوْا إِلَّا بِالْمَغْفِرَةِ وَإِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ فِي أَجَلٍ مَنْقُوصٍ، وَالْعَمَلُ مَحْفُوظٌ وَالْمَوْتُ وَاللَّهِ فِي رِقَابِكُمْ وَالنَّارُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَتَوَقَّعُوا قَضَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ»
1644 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ مَنْصُورٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§اقْرَأِ الْقُرْآنَ مَا نَهَاكَ فَإِذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ»
1645 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ»
1646 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَرَى ذَلِكَ فِي تَخَشُّعِهِ وَهَدْيِهِ وَلِسَانِهِ وَبَصَرِهِ وَبِرِّهِ»
1647 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِنَّ §الْمُؤْمِنَ أَحْسَنَ الظَّنَّ فَأَحْسَنَ الْعَمَلَ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ أَسَاءَ الظَّنَّ فَأَسَاءَ -[232]- الْعَمَلَ، وَقَالَ: مَا بَسَطَ اللَّهُ الدُّنْيَا لِأَحَدٍ إِلَّا اغْتَرَّ وَلَا زُوِيَتْ عَنْهُ إِلَّا نَظَرَ "
الصفحة 231