كتاب الزهد لأحمد بن حنبل
1648 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " ابْنَ آدَمَ §تُبْصِرُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيكَ وَتَدَعُ الْجِذْلَ مُعْتَرِضًا فِي عَيْنِكَ، وَقَالَ: إِنَّ لِلْخَيْرِ أَهْلًا وَلِلشَّرِّ أَهْلًا، مَنْ تَرَكَ شَيْئًا كُفِيَهُ قَالَ: أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ وَيَعْمَلُونَ فِي الْأَرْضِ نُصْحًا وَقَالَ: يُحْشَرُ الْأُمَرَاءُ وَالْأَغْنِيَاءُ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّكُمْ كُنْتُمْ حُكَّامَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلَ الْغِنَى قِبَلَكُمْ طَلَبَتِي "
1649 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ قَالَ: «§إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَكَفَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَفْشَى عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ»
1650 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: اجْتَمَعَ الْحَسَنُ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَأَشْبَاهُهُمَا وَتَذَاكَرُوا: §أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَاجْتَمَعْتُ - عَلَى خِلَافِهِمْ فَقَالَ الْحَسَنُ: مَا عُمِلَ عَمَلٌ بَعْدَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ نَاشِئَةِ اللَّيْلِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: الْوَرَعُ، فَغَضِبَ الْحَسَنُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْوَرَعِ»
1651 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " بَيْنَمَا قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ الرَّحْمَةُ ثُمَّ ارْتَفَعَتْ فَقَالُوا: يَا رَبُّ، فِيهِمْ عَبْدُكَ فُلَانٌ فَقَالَ: غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي، §هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ "
1652 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§كُنَّا فِي قَوْمٍ يَخْزُنُونَ أَلْسِنَتَهُمْ وَيَنْشُرُونَ أَوْرَاقَهُمْ ثُمَّ بَقِينَا فِي قَوْمٍ يَخْزُنُونَ أَوْرَاقَهُمْ وَيَبْذُلُونَ أَلْسِنَتَهُمْ»
1653 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى} [الليل: 8] قَالَ: «بَخِلَ بِمَا لَمْ يَبْقَ وَاسْتَغْنَى بِغَيْرِ غِنًى»
1654 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، {§كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25] قَالَ: " الْأَوَّابُ إِلَى اللَّهِ بِقَلْبِهِ وَعَمَلِهِ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ {يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] قَالَ: كَانُوا يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَالَ: وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63] قَالَ حُلَمَاءُ وَإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجْهَلُوا، هَذَا نَهَارُهُمْ إِذَا انْتَشَرُوا بِهِ فِي النَّاسِ {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 64] هَذَا لَيْلُهُمْ إِذَا خَلَوْا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان: 65] قَالَ: عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ غَرِيمٍ مُفَارِقٌ غَرِيمَهُ إِلَّا غَرِيمَ جَهَنَّمَ "
الصفحة 232