كتاب الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم

س 97 كيف كان النبي - صلّى الله عليه وسلم - يقرأ القرآن؟
ج: كان النبي - صلّى الله عليه وسلم - يقرأ القرآن بتحقيق القراءة، وكان يبين الحروف، ويحقق المخارج، وكانت قراءته وكأنه يخرج حرفا حرفا، كما كان - صلّى الله عليه وسلم - يقطع قراءته آية آية، ويمد عند المد ويقصر عند القصر، أي: في موضعه الذي لا يجوز فيه مد.
وقد سئل أنس بن مالك - رضي الله عنه-: كيف كانت قراءة النبي - صلّى الله عليه وسلم -؟
فقال: «كان يمد صوته مدّا، أي يطيل للحروف الصالحة للإطالة، ويستعين بها في التدبر والتفكر لمن يريد أن يتذكر».
وقد روي: أن رجلا قرأ أمام عبد الله بن مسعود قول الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ مرسلة أي بغير مد، فقال ابن مسعود: ما هكذا أقرأنيها رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، فقال: وكيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ مع المد، فمدّها.
وكان يقرأ - صلّى الله عليه وسلم - قاعدا وقائما ومضطجعا، وراكبا وماشيا، ومتوضئا وغير متوضئ، وكان يسر في القراءة ويجهر بها، وكان يترنم بالقرآن ويتغنى به دون خلل بالمبنى أو المعنى فقد قال - صلّى الله عليه وسلم -: «زينوا القرآن بأصواتكم» وقال: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».
والتغني المطلوب: هو الذي يساعد على فهم المعاني والعظة والاعتبار والخشوع والبكاء أو التباكي.
وليس لمجرد التطريب والتسلية فهذا منهي عنه.
وقد روى البخاري ومسلم أنه - صلّى الله عليه وسلم - قال لابن مسعود: «اقرأ عليّ، فقال ابن مسعود: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال - صلّى الله عليه وسلم -: إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأ ابن مسعود من أول النساء حتى أتى إلى قوله تعالى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً فقال - صلّى الله عليه وسلم -: حسبك الآن». والتفت إليه ابن مسعود فإذا عيناه تذرفان».
س 98 بيّن حكم الميم الساكنة قبل الفاء والواو؟
ج: إذا وقعت الميم الساكنة قبل الفاء أو الواو وجب إظهارها إظهارا شديدا

الصفحة 164

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text