كتاب منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
كتاب الخلع 1هو فرقة بعوض لجهة زوج وأركانه ملتزم وبضع وعوض وصيغة وزوج وشرط فيه صحة طلاقه فيصح من عبد ومحجور بسفه ويدفع عوض لمالك أمرهما وفي الملتزم إطلاق تصرف مالي فلو اختلعت أمة بلا إذن سيد بعين2 بانت بمهر مثل في ذمتها أو بدين فبه تبين أو بإذنه فإن أطلقه وجب مهر مثل في3 نحو كسبها وإن قدر دينا تعلق بذلك أو عين عينا له تعينت أو محجورة بسفه طلقت رجعيا أو مريضة مرض موت صح وحسب من الثلث زائد على مهر مثل وفي البضع ملك زوج له فيصح في رجعية وفي العوض صحة إصداقه فلو خالعها بفاسد يقصد بانت بمهر مثل أو لا يقصد فرجعي ولهما توكيل فلو قدر لوكيله مالا فنقص لم تطلق أو أطلق فنقص عن مهر مثل بانت به أو قدرت مالا فزادت عليه وأضاف الخلع لها بانت بمهر مثل عليها أوله لزمه مسماه أو أطلق فكذا ورجع بما سمت وصح توكيل كافر وامرأة وعبد ومن زوج توكيل محجور بسفه ولا يوكله بقبض ولو وكلا واحدا تولى طرفا فقط وفي الصيغة ما في البيع ولا يضر تخلل كلام يسير وصريح خلع وكنايته صريح طلاق وكنايته ومنها فسخ وبيع ومن صريحه مشتق مفاداة وخلع فلو جرى بلا عوض بنية التماس قبول فمهر مثل وإذا بدأ بمعاوضة كطلقتك بألف فمعاوضة بشوب تعليق فله رجوع قبل قبولها ولو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين أو عكسه أو ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلثه فلغو أو بألف فثلاث به أو بتعليق كمتى أعطيتني فتعليق فلا رجوع له ولا يشترط قبول وكذا إعطاء فورا إلا في نحو إن وإذا أو بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعاوضة بشوب جعالة فلها رجوع قبله ولو طلبت ثلاثا بألف فوحد فثلثه وراجع إن شرط رجعة ولو قالت طلقني بكذا فارتدا أو أحدهما فأجاب إن كان قبل وطء أو أصر حتى انقضت عدة بانت بالردة ولا مال وإلا طلقت به.
فصل: قال: طلقتك بكذا أو على أن لي عليك كذا فقبلت بانت به كما في طلقتك وعليك أو ولى عليك كذا وسبق طلبها به أو قال: أردت الإلزام فصدقته وقبلت وإن لم يقله
__________
1 الخلع: بضم الخاء من الخلع بفتحها هو النزع لأن كلا من الزوجين لباس الآخر.
2 بعين: من مال أو غيره لسيد أو غيره.
3 في نحو كسبها: مما في يدها من مال تجارة مأذون لها فيها.