كتاب منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
كتاب الطلاق 1اركانه صيغة ومحل وولاية وقصد ومطلق وشرط2 فيه تكليف3 إلا سكران4 واختيار فلا يصح من مكره وإن لم يور وشرط الإكراه قدرة مكره على ما هدد به عاجلا ظلما وعجز مكره عن دفعه وظنه إن امتنع حققه ويحصل بتخويف بمحذور كضرب شديد فإن ظهر قرينة اختيار كأن أكره على ثلاث أو صريح وتعليق أو طلقت أو طلاق مبهمة فخالف وقع وفي الصيغة ما يدل على فراق صريحا أو كناية فيقع بصريحه بلا نية وهو مشتق طلاق وفراق وسراح5 وترجمته طلقتك أنت طالق أنت مطلقة يا طالق وبكناية بنية مقترنة بأولها كأطلقتك أنت طلاق أنت مطلقة خلية برية بتة6 بتلة7 بائن8 حلال الله علي حرام اعتدي استبرئي رحمك9 الحقي بأهلك حبلك على غاربك لا أنده10 سربك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أشركتك مع فلانة وقد طلقت وكأنا طالق أو بائن ونوى طلاقها لا استبرئي رحمي منك والإعتاق كناية طلاق وعكسه وليس11 الطلاق كناية ظهار وعكسه ولو قال: أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا وقع أو نواهما تخير وإلا فلا تحرم وعليه كفارة يمين كما لو قاله لأمته ولو حرم غير ما مر فلغو كإشارة ناطق بطلاق ويعتد بإشارة أخرس لا في صلاة
__________
1 الطلاق: هو لغة حل القيد وشرعا: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه.
2 شرط فيه: أي في المطلق ولو بالتعليق.
3 تكليف: فلا يصح من غير مكلف.
4 إلا سكران: فيصح منه مع أنه غير مكلف تغليظا عليه.
5 سراح: بفتح السين لاشتهارها في معنى الطلاق وورودها في القرآن.
6 بتة: أي مقطوعة الوصلة وتنكر "البتة" جوزه الفراء والأكثر على أنه لا يستعمل إلا معزما باللام.
7 بتلة: أي متروكة النكاح.
8 بائن: أي مفارقة.
9 استبرئ رحمك الله: أي لأني طلقتك سواء في ذلك المدخول بها وغيرها.
10 لا أنده سريك: أي لا أهتم بشأنك.
11 وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه: وإن اشتركا في إفادة التحريم: لأن تنفيذ كل منهما في موضوعة ممكن فلا يعدل عنه إلى غيره على القاعدة من أن ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره.