كتاب منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
كتاب الإقرار 1أركانه مقر ومقر له وبه وصيغة وشرط فيها2 لفظ يشعر بالتزام كقوله لزيد علي أو عندي كذا وعلي أو في ذمتي للدين ومعي أو عندي للعين وجواب لي عليك ألف أو أليس لي عليك ألف ببلى أو نعم أو صدقت أو أنا مقر به أو نحوها إقرار كجواب اقض الألف الذي لي عليك بنعم أو أقضي غدا أو أمهلني أو حتى أقعد أو أفتح الكيس أو أجد أو نحوها لا بزنه أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك أو أنا مقر به أو أقر به أو نحوها وفي المقر إطلاق تصرف واختيار فلا يصح من صبي ومجنون ومكره فإن ادعى بلوغا بإمناء ممكن صدق ولا يحلف أو بسن كلف بينة والسفيه والمفلس مر حكمهما وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة وبدين جناية ويتعلق3 بذمته فقط إن لم يصدقه سيده وقبل4 عليه بدين تجارة أذن له فيها وإقرار مريض ولو لوارث ولا يقدم إقرار صحة ولا مورث وفي المقر له أهلية استحقاق فلا يصح5 لدابة فإن قال: بسببها لفلان صح كحمل هند وإن أسند لجهة لا تمكن في حقه وعدم تكذبيه وفي المقر به أن لا يكون للمقر فقوله داري أو ديني لعمرو لغو لا هذا لفلان وكان لي إلى أن أقررت به وأن يكون بيده ولو مآلا فلو أقر بحرية شخص ثم اشتراه حكم بها وكان اشتراؤه افتداء من جهته وبيعا من جهة البائع فله6 الخيار وصح بمجهول فلو قال: علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة ورد سلام ونجس لا يقتني ولو أقر بمال وإن وصفه7 بنحو عظم قبل تفسيره بما قل منه وبمستولدة8 ولو قال: شيء شيء أو كذا كذا لزمة شيء أو شيء وشيء
__________
1 الإقرار: هو لغة الإثبات من قر الشيء ثبت وشرعا: إخبار الشخص بحق عليه ويسمى اعترافا أيضا.
2 فيها: أي في الصيغة.
3 ويتعلق بذمته فقط: أي دون رقبته.
4 وقبل عليه: أي الإقرار على سيده.
5 فلا يصح لدابته: أي الإقرار لأنها ليست أهلا لذلك.
6 فله الخيار: أي خيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب.
7 وصفة بنحو عظم: كقوله مال عظيم أو كبير أو كثير.
8 بمستولدة: لأنها ينتفع بها وتؤجر وإن كانت لا تباع.