كتاب تاريخ بيهق/تعريب

نهب ذخائر أفكاره مغلولة، ولا تقطع شيئا من علائق قدرته؛ فيزداد نور تحمله، ويخيط نظره العبرة بخيوط الغيرة، ولا يتراكم غبار تشتت البال على فكره، فيرد البلاء، ويأمن القضاء؛ يشتري نتائج عقول الماضين بالمجان، ويستضيء بالنار التي أشعلها الآخرون:
سعدت بنو بكر بشعر مساور «1» ... إن السعيد بغيره قد يسعد
وفي الحديث النبوي: «السعيد من وعظ بغيره» «2» .
ومحمد المصطفى، الذي أضاء المشرق والمغرب بنور نبوته وجلالته، وعطّر العالمان من روائحهما، ودان جبابرة العالم لشريعته، والنجاة في الدارين رهن إشارته [14] وانكشفت به رقوم خذلان المخالفين، ورسوم أمن وأمان المتابعين، ولا ينال نسخ النحوس من كوكب شريعته إلى يوم القيامة ويظل دائرا محفوظا بختم محبته، ويهب نسيم الصبا على حضرته:

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text