كتاب تاريخ بيهق/تعريب

كفار، فهزمهم وسبى كثيرا منهم وجاء بهم إلى خراسان، وكان الأمير أبو جعفر يكرر إنشاد هذه الأبيات:
ومثلي لا يقيم على هوان ... لديك ولست أرضى بالهوان
فإن أكرمتني وعرفت حقّي ... تجدني في النصيحة غيروان
وإلا فالسلام عليك منّي ... دهورا لا أراك ولا تراني
وكان ابن الأمير أبي جعفر الزّياديّ وهو الأمير أبو الفضل زياد بن أحمد بن مسلم الزّياديّ قد أصبح واليا على بيهق في آخر عهد السامانيين، وقد جرت العادة- في آخر عهد السامانيين- أن يؤخذ قسم من تركة كل من يموت من عمال الديوان، فأضاف الأمير أبو الفضل الزّياديّ ببيهق إلى ذلك، أنه كان يأخذ نصيبا من تركة كل ميت لا ابن له- حتى لو كان له ورثة آخرون- ومرّ وقت كان يأخذ من تركة كل متوفى حتى لو كان لديه أولاد ووارثون، ولم يأت هذا الظلم بالبركة على الزّياديّين، فلما حكم السلطان محمود [بن سبكتكين] أسقط ذلك الظلم ولم يرض عنه، وأعطى الحق في ذلك لمن لهم الحق في الإرث من العصبة وأولي الأرحام.
وكان الأمير أبو الفضل زياد بن أحمد هذا في خدمة الأمير أبي علي سيمجور «1» ، وكذلك في خدمة الأمير أبي القاسم سيمجور «2» ، وقد ألقي القبض عليهما معا

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text