كتاب تاريخ بيهق/تعريب

تجسمين الجمال في القلب وتنيرين السحر في الروح ... تخاصمين العقل وتصادقين الهوى
ثم اختبروا الحكيم النّجيبيّ وطلبوا إليه أن يتحول من هذا البحر إلى المديد فقال على البديهة:
* الغريب أن ينظم لدى العجم من هذا الوصف في بحر المديد ... فمن السعادة أن تصبح من هذا المديح في مصاف الشعراء
فاعلاتن فاعلان فاعلاتن فاعلان ... لأنك ستتزين بجمال جميع كل هذا المديح
لو كنت فلكا لأصبحت في القياس بحرا ... ولو كنت تحت الفلك فستكون سماء زرقاء
وما دامت السماء والأرض بهذه الصفات ... فأنا أودّ أن تكون سيّدا على العالم
الحكيم محمد المفخريّ «1»
كان يقرأ القرآن بالألحان، وهو راوي أشعار الحكيم الصّوابيّ، وكان يقال له محمد حسن، وهو جهوري الصوت، وكان في أول أمره ناسخ كتب أبي [260] وذهب معه إلى بخارى، ثم انتقض عمله، فأصبح يوفر أسباب عيشه من الوراقة والنسخ.
قال في رثاء جدي شيخ الإسلام أميرك:
* أصبح الإيمان ضعيفا واضطرب أمر الدين ... يوم شيّعنا جنازة شيخ الإسلام

الصفحة 464

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text