كتاب تاريخ بيهق/تعريب

فعندما تصدر أمرا بحبس وقتل عبيد الحق تعالى فكّر بذلك الأمر الذي يقول خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
«1»
وخُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
«2»
لكي تتواصل البركات الكثيرة بميامن أيامها في هذا العالم، وتدون سور سيرها في دفاتر المفاخر وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ، أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
«3» .
اعلم أن عيب الدنيا من عشرة أوجه:
الأول: كلّها شقاء وعناء، فلا تجد أحدا غير مبتلى بنوع من شقائها، لم ير منها أي آدمي الراحة، فكيف بالحيوان الذي يحمّل بعضه العذاب، وبعضه يموت بالعناء، فالطيور في خوف من الفخّ والشرك، والوحوش في شقاء بعضهم مع الآخر «4»
:
حلاوة دنياك مسمومة ... فلا تأكل الشّهد إلّا بسمّ «5»

الصفحة 512

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text