كتاب قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة

3 - شرك الطَّاعة: وهي طاعة الأحبار والرُّهبان وغيرهم في معصية الله تعالى، قال سبحانه: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ الله وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (¬1).
4 - شرك المحبة: لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ الله أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله} (¬2).
النوع الثاني: من أنواع الشرك: شرك أصغر: لا يُخرج من الملّة، ومنه يسير الرياء، أعاذنا الله منه، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} (¬3)، ومنه الحلف بغير الله؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) (¬4)، ومنه قول الرجل: لولا الله وأنت، أو ما شاء الله وشئت.
النوع الثالث: من أنواع الشرك: شرك خفي: ((الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل)) (¬5)،
¬__________
(¬1) سورة التوبة، الآية: 31.
(¬2) سورة البقرة، الآية: 165.
(¬3) سورة الكهف، الآية: 110.
(¬4) رواه الترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب رقم 9، برقم 1535، وأحمد، 2/ 125، والحاكم، 1/ 18، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وقال أبو عيسى: ((هذا حديث حسن))، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 6024، والسلسلة الصحيحة، برقم 2042.
(¬5) أخرجه الحكيم الترمذي، برقم 575، وأحمد، 4/ 403، وأبو يعلى نحوه، برقم 58، 59، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 3730.

الصفحة 75