كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 1)
قال ابن فرحون: حاز رئاسة الدين والدنيا، وإليه كانت الرحلة من الأقطار، ونجب أصحابه وكثر الآخذون عنه وهو الذي لخص المذهب وضم نشره وذب عنه، وملأت البلاد تآليفه. (¬1)
وقال الذهبي: كان على طريقة السلف في الأصول، لايدري الكلام ولا يتأول (¬2).
وقال الحجوي: وعندي أنه أحق من يصدق عليه حديث: "يبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها" (¬3). هذا في إفريقيا وما قرب منها ... (¬4)
توفي بالقيروان سنة ست وثمانين وثلاثمائة ودفن بداره وقبره معروف.
له:
التفسير. (¬5)
البيان في إعجاز القرآن.
وله أيضا:
النوادر والزيادات، مختصر المدونة: وعليهما المعول في الفتيا بالمغرب.
الرسالة: وهي من أشهر ماألف ووقع التنافس في اقتنائها حتى كتبت بالذهب وعليها شروح كثيرة وقيل: صنعها وله سبع عشرة سنة (¬6).
تهذيب العتبية، المعرفة واليقين، النهي عن الجدال، الثقة بالله والتوكل عليه، رسالة في الرد على القدرية، رسالة في التوحيد، وغير ذلك.
اجتمع به عيسى بن ثابت العابد فقال له عيسى: أحب أن تكتب اسمي في البساط الذي تحتك فإذا رأيته دعوت لي. فبكى أبو محمد وقال له: قال تعالى {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} (¬7) فهبني دعوت لك فأين العمل
الصالح يرفعه؟. (¬8)
¬_________
(¬1) الديباج ص: 137.
(¬2) السير 17/ 12.
(¬3) أخرجه أبو داود - كتاب الملاحم ح رقم 3740 من حديث أبي هريرة ورجاله ثقات.
(¬4) الفكر السامي 2/ 115.
(¬5) معجم المؤلفين 2/ 252، وجاء في السير باسم: التفسير واليقين وهو في غيره: المعرفة واليقين، وذكر غير واحد له كتاب تفسير أوقات الصلوات فالله أعلم بالصواب.
(¬6) المعالم 3/ 111، الشجرة 1/ 96.
(¬7) فاطر: 10.
(¬8) المدارك 6/ 221.