كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)
الجبار اسم لجنس يدل على جميع الجبارين على الله، فالمعنى حتى يضع الجبارون على الله فيها أقدامهم، أي حتى يدخلوها فعند ذلك تقول: قط قط: أي كفى كفى. وفي هذا الحديث اختلاف روايات بألفاظ مختلفة لكنا فسرنا موضع الإشكال منه (¬1).
وأما موقفه من القدر فيظهر في تفسيره لقوله تعالى: {سواء عليهم ءأنذرتهم} (¬2) حيث قال: أعلمه الله عز وجل في هذه الآية، أمر من سبق له في علم الله سبحانه، الكفر والثبات عليه إلى الموت، لايؤمن ولا ينفعه الإنذار، وأن الإنذار وتركه سواء عليه (¬3).
وهذا مما يدل على إثباته القدر بخلاف ماتقوله المعتزلة.
ثالثا: موقفه من تفسير القرآن بالقرآن:
قال في قوله تعالى {صراط الذين أنعمت عليهم} (¬4): ... المنعم عليهم هم الأنبياء صلوات الله عليهم والصديقون والصالحون بدلالة قوله {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} (¬5)
وقال في قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} (¬6): ومعنى تبيض: تشرق، كما قال {وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة} (¬7) فهي تشرق لما تصير إليه من النعيم، وتسود وجوه من أجل ماتصير إليه من العذاب (¬8).
وفي شرح مشكل الغريب يستشهد على تفسير الكلمات الغريبة بالآيات القرآنية ومن ذلك قوله {آنست نارا} (¬9) أي أبصرت، و {آنستم منهم رشدا} (¬10) أي علمتم (¬11).
وقوله: {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} (¬12) أي: مخادعا. ومنه قوله تعالى: