كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)

ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين" (¬1).
وأما أسباب النزول فهو من المهتمين بإيرادها ومن ذلك:
قال في قوله تعالى {أتامرون الناس بالبر} (¬2): كان الرجل من الأوس والخزرج يأتي حليفه أو رضيعه من اليهود فيسأله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فينصح له ويأمره باتباعه فنزلت الآيات في هذا (¬3).
قال في قوله تعالى {ليس لك من الأمر شيء} (¬4) الآيتين:
قيل: إنها أنزلت يوم أحد وهو ما روي لنا أن أنس بن مالك قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته في يوم أحد وشج في رأسه فجعل يسلت الدم عنه وهو يقول: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله؟ " فأنزل الله عز وجل {ليس لك من الأمر شيء} (¬5)
وروي لنا أيضا أن عبد الله بن عمر سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ورفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول: "اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا" بعد ما يقول: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد " فأنزل الله تعالى {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب الله عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} (¬6)
وروي لنا من حديث أبي هريرة (¬7) ... فلعلها إن شاء الله نزلت في الأمرين معا.
وفي تحويل القبلة ذكر روايات كثيرة منها حديث أنس المشهور وغيره.

وبالنسبة لفضائل السور والآيات:
يفتتح بها كلامه عن التفسير مثل قوله:
¬_________
(¬1) أخرجه الطبراني في الأوسط وابن عساكر وغيرهما وقال ابن الجوزي: حديث لايصح. انظر العلل المتناهية رقم940، والسلسلة الضعيفة رقم187، ضعيف الجامع رقم 1760، وأسنى المطالب رقم 1776، وذخيرة الحفاظ رقم 1987.
(¬2) البقرة: 44.
(¬3) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص: 15 من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وقد تقدم قول الكلبي ماحدثت عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب فلا ترووه. وعزاه السيوطي أيضًا للثعلبي (انظر الدر 1/ 70).
(¬4) آل عمران: 128.
(¬5) أخرجه مسلم - كتاب الجهاد والسير - باب غزوة أحد رقم 1791.
(¬6) أخرجه البخاري - كتاب التفسير - باب {ليس لك من الأمر شي} رقم 4559.
(¬7) أخرجه البخاري - كتاب التفسير - باب {ليس لك من الأمر شيء} رقم 4560.

الصفحة 645