كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)

سادسا: موقفه من الإسرائيليات:
يتعرض لها أحيانا ومن ذلك قوله تحت آية {قالت إن أبي يدعوك} (¬1):
واختلف أهل الآثار في قائلة هذا القول هل هي الصغرى أو الكبرى؟ وكانت الكبرى تسمى صفيرا والصغرى صبيرا (¬2) وكذلك اختلفت الآثار هل زوجه الصغرى أو الكبرى؟ فروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه زوجه الصغرى ذكره الثعلبي وغيره (¬3) وفي كتاب النقاش: كانتا توأمين ولدت إحداهما قبل الأخرى بنصف نهار.
وقال: {ولما توجه تلقاء مدين} (¬4) هي قرية شعيب سميت بمدين بن إبراهيم ولم تكن في سلطان فرعون وبينها وبين مصر مسيرة ثمان ... وقيل: خرج حافيا لا يعيش إلا بورق الشجر فما وصل حتى سقط خف قدمه ... ويقال: إن الله تعالى بعث إليه ملكا يسدده الطريق وأعطاه عصاه التي كانت فيها الآيات والصحيح أن العصا إنما أخذها من عند شعيب.

سابعا: موقفه من اللغة:
وهو يتعرض للنحويات والإعراب ومن ذلك:
قوله: {أو من ينشأ في الحلية} (¬5) أجازوا في محل {من} وجهين في قوله {أو من ينشأ} أحدهما أن تكون في محل نصب مفعول بفعل مضمر يدل عليه جعلوا تقديره: أو من ينشأ في الحلية جعلتم أو اتخذتم ونحوه مما يقتضي المعنى ...
والثاني أن يكون في محل رفع بالابتداء والتقدير: أو من ينشأ في الحلية من الذي خصصتم به الله سبحانه ... الخ.
وقال: {أجر ماسقيت لنا} (¬6) أي جزاء سقيك لنا "وما" مصدرية ...
وعندما ذكر حديث: وأنا الدهر تحت قوله تعالى {ومايهلكنا إلا الدهر} (¬7) قال: فيه روايتان
¬_________
(¬1) القصص: 25.
(¬2) الذي في الكشاف 3/ 171 الكبرى: صفراء. والصغرى: صفيراء. والذي في الدر المنثور 5/ 137 صفورا، وصفيرا.
(¬3) أخرج ذلك البزار وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه قال السيوطي: بسند ضعيف عن أبي ذر مرفوعا، وأخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة. انظر: الدر المنثور 5/ 138.
(¬4) القصص: 22.
(¬5) الزخرف: 18.
(¬6) القصص: 25.
(¬7) الجاثية: 24.

الصفحة 665