كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)

خلفها (¬1) ينقبون الحائط، أو من سقفها، أو يطلعون سلم على السطح فينزلون في وسط الدار، وهذا عند البداء الدخول، فإذا تكرر ذلك تركوه. (¬2)
وقال في قوله عز ذكره {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق} (¬3):
قال ابن عطية: سببها أنهم كانوا في الجاهلية يدعون في مصالح الدنيا فقط إذ كانوا لايعرفون الآخرة فنهوا عن ذلك. (¬4)
وفي قوله تعالى {ومن الناس من يعجبك قوله} (¬5)
قال ابن عرفة: حكى ابن عطية في سبب نزولها ثلاثة أوجه: إما أنها عامة في كل من أبطن الكفر وأظهر الإسلام. وإما أنها خاصة بقوم من المنافقين تكلموا في قوم من المؤمنين استشهدوا في غزوة الرجيع. (¬6)
وإما أنها خاصة بالأخنس بن شريق. (¬7) (¬8)
وقال في تفسير قوله تعالى: {لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها} (¬9):
ذكر المفسرون في سبب نزولها أن المشركين طلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصير لهم الصفا ذهبًا وفضة وحينئذ يؤمنون. (¬10)
وأما فضائل السور والآيات فليس من
¬_________
(¬1) أخرج معناه عن البراء: البخاري - كتاب التفسير - باب {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} 8/ 183.
(¬2) ق: 45.
(¬3) البقرة: 200.
(¬4) ق: 48، أخرج معناه ابن أبي حاتم رقم 1379 عن ابن عباس وصححه الضياء في المختارة
وأخرجه أيضا ابن مردويه (انظر الدر 1/ 232).
(¬5) البقرة: 204.
(¬6) أخرج معناه ابن إسحق (السيرة 3/ 97) ومن طريقه ابن جرير 2/ 313، وابن أبي حاتم رقم 1480 من حديث ابن عباس وإسناده حسنه الحافظ ابن حجر (انظر فتح الباري 7/ 322) والسيوطي (الإتقان 2/ 242).
(¬7) أخرجه صاحب تنوير المقباس في تفسير ابن عباس 1/ 99 - 100 من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وهو تفسير موضوع كما قال الحاكم وغيره (انظر التهذيب 9/ 179 - 181).
(¬8) ق: 48.
(¬9) الأنعام: 109.
(¬10) ق: 131، وأخرج ابن جرير معناه ضمن رواية مرسلة عن محمد بن كعب القرظي وهي ضعيفة لإرسالها.

الصفحة 679