كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)

وكذلك نقده لما أورده النقاش، قال الثعالبي: "وأما ما ذكره من الحبل [يعني حبل المرأة من الجن] فلا شك في ضعفه، وفساد قول قائله، ولم أر في ذلك حديثًا لا صحيحًا ولا سقيمًا ولو أمكن أن يكون الحبل من الجن - كما زعم ناقله - لكان ذلك شبهة يدرأ بها الحد عمن ظهر بها حبل من النساء اللواتي لا أزواج لهن، لاحتمال أن يكون حبلها من الجن كما زعم هذا القائل، وهو باطل". (¬1)
وكتعليقه على حديث آخر في تفسير قوله تعالى: {كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه} (¬2)، قال: "وهذا لين الإسناد والمتن كما ترى". (¬3)
ومن مواضع استدلاله بالحديث الصحيح:
قوله تعالى {وإن كان ذو عسرة ... ..} (¬4)
قال: وفي الصحيحين (¬5) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا قال: فلقي الله فتجاوز عنه" وفي صحيح مسلم (¬6): "من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة
¬_________
(¬1) الجواهر 2/ 293.
(¬2) الفتح: 39.
(¬3) الجواهر 4/ 135.
(¬4) البقرة 280، الجواهر1/ 273.
(¬5) البخاري - كتاب البيوع - باب من أنظر معسرا 4/ 308، مسلم - كتاب المساقاة - باب فضل إنظار المعسر 3/ 1196 عن أبي هريرة.
(¬6) كتاب المساقاة - باب فضل إنظار المعسر 3/ 1196 عن أبي قتادة.

الصفحة 708