كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)

نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية. (¬1)
وفي قوله {قل ادعو الله أو ادعو الرحمن} (¬2)
قال: سبب نزول هذه الآية أن بعض المشركين سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو "ياالله يارحمن" فقالوا: كان محمد يأمرنا بدعاء إله واحد وهو يدعو إلهين. قاله ابن عباس؛ فنزلت الآية مبينة أنها أسماء لشيء واحد. (¬3)
وقال:
وفي صحيح البخاري (¬4) بسنده عن ابن عباس في قوله سبحانه {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} (¬5) قال: نزلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختف بمكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تبارك وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {ولا تجهر بصلاتك} أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ولا تخافت به عن أصحابك فلا تسمعهم وابتغ بين ذلك سبيلا. (¬6)
وفي قوله {يحلفون بالله ماقالوا} (¬7)
قال: نزلت في الجلاس بن سويد وقوله: لئن كان مايقول محمد حقا لنحن شر من الحمر فسمعها منه ربيبه أو رجل آخر فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء الجلاس فحلف بالله ماقال هذه الكلمة فنزلت الآية. (¬8)
وقال قتادة: نزلت في عبد الله بن أبي سلول وقوله في غزوة المريسيع مامثلنا ومثلهم إلا كما قال الأول: سمن كلبك يأكلك ولئن رجعنا إلا المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقفه
¬_________
(¬1) الجواهر 1/ 268 والحديث أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 118 وفي إسناده عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر ذكره ابن حبان في المجروحين 2/ 146 وقال: استحق الترك. وأخرجه أيضا الطبراني وغيره قال السيوطي: بسند ضعيف (انظر لباب النقول 1/ 66).
(¬2) الإسراء: 110.
(¬3) الجواهر 2/ 504 والحديث أخرجه ابن مردويه وغيره (انظر لباب النقول 2/ 16).
(¬4) كتاب التفسير - باب {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} 8/ 404.
(¬5) الإسراء: 110.
(¬6) الجواهر2/ 504.
(¬7) التوبة: 74.
(¬8) الجواهر 2/ 188، أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس (انظر لباب النقول 1/ 202) وأخرج ابن جرير 10/ 185 عن عروة بن الزبير وابن إسحق ومجاهد نحوه. ولم يذكره صاحب الصحيح المسند من أسباب النزول.

الصفحة 710