كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)
فخلف أنه لم يقل ذلك فنزلت الآية مكذبة له. (¬1)
وهو يتعرض لذكر فضائل السور والآيات:
فذكر أحاديث فضل الفاتحة فقال: مثل حديث أبي سعيد بن المعلى إذ قال له - صلى الله عليه وسلم -: " ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟ الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" (¬2) انتهى من سلاح المؤمن تأليف الشيخ المحدث أبي الفتح تقي الدين محمد بن علي بن همام رحمه الله. وقال أيضا: ويقال لسورة البقرة فسطاط القرآن وذلك لعظمها وبهائها وماتضمنت من الأحكام والمواعظ وفيها خمسمائة حكم، وخمسة عشر مثلا وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتم سورة البقرة من تحت العرش " (¬3)
كما ذكر أحاديث في الفضائل صحيحة ومعزوة لمخرجيها في آية الكرسي (¬4) وغيرها. (¬5)
خامسا: موقفه من تفسير القرآن بأقوال السلف:
وهو يقدم تفسير الصحابة فيقول في إحدى ترجيحاته مبررًا: " ... ولأنه تفسير صحابي وهو مقدم على غيره". (¬6)
ومن مواضع اهتمامه بتفسير السلف قوله:
قال ابن عباس: {كرسيه} (¬7) علمه. .. ومنه الكراسة.
قوله: {وتثبيتا من أنفسهم} (¬8)، قال قتادة وغيره: وتثبيتا معناه: وتيقنا، أي أن نفوسهم لها بصائر متأكدة فهي تثبتهم على الإنفاق في طاعة الله تثبيتًا، وقال مجاهد والحسن: معنى قوله وتثبيتا: أي أنهم يتثبتون أين يضعون صدقاتهم، قال الحسن: الرجل إذا هم تثبت فإن كان ذلك لله أمضاه، وإن خالطه شيء أمسك. (¬9)
¬_________
(¬1) الجواهر2/ 189 وأخرجه ابن جرير10/ 186 وهو ضعيف لإرساله.
(¬2) أخرجه البخاري - كتاب فضائل القرآن - باب ماجاء في فاتحة الكتاب 8/ 156.
(¬3) أخرجه ابن نصر في الصلاة (المختصر ص: 72) والحاكم 1/ 559 والطبراني 20/ 225 وغيرهم عن معقل بن يسار وفي إسناده عبيد الله بن أبي حميد قال الحافظ: متروك الحديث (التقريب 4285).
(¬4) الجواهر 1/ 244.
(¬5) الجواهر1/ 44.
(¬6) الجواهر 2/ 293.
(¬7) البقرة: 255.
(¬8) البقرة: 265.
(¬9) الجواهر1/ 258.