كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)
فهو الذي لا يجوز في تفسير كلام الله وهو كثير في التفاسير المنسوبة لبعض الصوفية كتفسير أبي عبد الرحمن السلمي من المتقدمين والتفسير المنسوب لابن عربي من المتأخرين. (¬1)
ثالثا: موقفه من تفسير القرآن بالقرآن:
قال في قوله: {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب} (¬2) ونظيرها أيضا آية {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها ...} (¬3)
وقال في قوله: {وننزل من القرآن ماهو شفاء} (¬4) وصف الله تعالى القرآن بأنه شفاء في مواضع من كتابه منها هذه ومنها قوله تعالى {ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} (¬5) ومنها قوله: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ...} (¬6)
رابعا: موقفه من تفسير القرآن بالسنة:
ويتميز تفسير ابن باديس بانتقائه للأحاديث في الجملة فغالب أحاديثه صحيحة أو حسنة وهو يعزو الأحاديث لمخرجيها في معظم المواضع (¬7). وهذه ظاهرة عزيزة لا تكاد توجد في أي من التفاسير، فهي حسنة من حسنات ابن باديس رحمه الله.
وربما ذكر الحديث بدون عزو أو ذكر لدرجة صحته كقوله:
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة" (¬8). (¬9)
وتحت قوله {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها} (¬10)
¬_________
(¬1) ص: 444.
(¬2) الشورى: 20.
(¬3) هود: 15، 16.
(¬4) الإسراء: 82.
(¬5) يونس: 57.
(¬6) فصلت: 44، ص: 225.
(¬7) انظر ص: 84، 92، 93، 96، 97، 98، 103، 106، 210، 211، 212.
(¬8) ص: 81 وانظر أيضا ص: 98.
(¬9) أخرجه مسلم - كتاب الصيد والذبائح - باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة 3/ 1548 عن شداد بن أوس.
(¬10) الإسراء: 19.