كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)
ويدل عليه قوله تعالى {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها} (¬1) وهو قول الجمهور كما حكاه
القرطبي أيضا. (¬2)
وهناك نقول أخرى عن جماعة من السلف ومنهم:
ابن عباس (¬3) وعلي (¬4) وابن مسعود (¬5) والشعبي (¬6) وعبيدة السلماني وأبو العالية. (¬7)
سادسا: موقفه من السيرة والتاريخ وذكر الغزوات:
يتعرض المكي الناصري للسيرة أثناء دروسه التفسيرية باختصار وبدون سوق للأحداث مثل قوله:
ومن هنا ينتقل كتاب الله إلى الحديث بالخصوص عن يوم أحد وماجبلت فيه بعض المواقف من متاعب للمسلمين خصوصا ماوقع فيه من أولى المشركين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويبين بالأخص أسباب الهزيمة في هذا اليوم (¬8).
وقوله:
والغم الثالث غم الدعاية الكاذبة التي روجها المشركون عن المسلمين وفحواها أن الرسول قد قتل في المعركة مما يدخل في حرب الأعصاب (¬9).
وقوله:
{إن شانئك هو الأبتر} (¬10) دفاع من الله عن كرامة رسوله فقد تهجم أبو لهب على مقام الرسول عليه السلام وقال عنه: إنه قد بتر. لوفاة ابنه الذكر وكان العرب يقولون ذلك. (¬11)
وربما ذكر بعض المشاهد المختصرة من السيرة (¬12)
¬_________
(¬1) البقرة: 143 وثبت أيضا عن ابن عباس عند الطبري وغيره قوله: أمره الله أن يستقبل بيت المقدس. وهذا قال فيه ابن حجر: يرد قول من قال إنه باجتهاد. الفتح 1/ 502.
(¬2) انظر الجامع لأحكام القرآن 1/ 533.
(¬3) التيسير1/ 93، 122، 189، 308، 347، 383، 386.
(¬4) التيسير1/ 200.
(¬5) التيسير1/ 109.
(¬6) التيسير1/ 309.
(¬7) التيسير1/ 309.
(¬8) التيسير1/ 267.
(¬9) التيسير1/ 275.
(¬10) الكوثر: 3.
(¬11) التيسير6/ 474.
(¬12) التيسير1/ 278، 275، 476، 6/ 50، 51.