كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)
ذلك وقد أخبر عن نفسه أن الأرض قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه، فليس هناك جهة تخلو من علم الله تعالى وإحاطته بها وقدرته عليها ويقرر هذا قوله إن الله {واسع عليم}، إنه واسع الذات والعلم والفضل والجود والكرم عليم بكل شيء لأنه محيط بكل شيء. (¬1)
ويقول {وسع كرسيه السموات والأرض} (¬2) لكمال ذاته ثم ذكر في نهر الخير قوله: أورد ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنها قوله: الكرسي موضع القدمين، والعرش
لا يقدر أحد قدره. رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (¬3)
وفي بعض الآيات المشكلة مثل قوله: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} (¬4) اكتفى فيها بقوله: ما ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وعند ذلك يؤمنون، ومثل هذا الإيمان الاضطراري لا ينفع حيث يكون العذاب لزاما بقضاء الله العادل. (¬5) ولم يذكر شيئا في الحاشية.
ثالثا: موقفه من تفسير القرآن بالقرآن:
وهو غير مكثر في ذلك ويتعرض له في الحاشية مثل قوله {الذين أنعمت عليهم} (¬6) هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون. ثم قال في الحاشية: ورد هذا البيان في قوله تعالى من سورة النساء {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} (¬7)
ومثل قوله: {ثم يقول للملائكة} وهم أمامهم تقريرا للمشركين وتأنيبا {أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} (¬8) فتتبرأ الملائكة من ذلك. ثم قال في الحاشية: هذا كقوله تعالى {وإذ قال الله ياعيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} (¬9) ... الخ. (¬10)
¬_________
(¬1) 1/ 102.
(¬2) البقرة: 255.
(¬3) 1/ 245. وانظر المستدرك - كتاب التفسير 2/ 282 وسكت الذهبي.
(¬4) البقرة: 210.
(¬5) 1/ 188.
(¬6) الفاتحة: 7.
(¬7) النساء: 69.
(¬8) سبأ: 40.
(¬9) المائدة: 116.
(¬10) 4/ 328.