كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)
رابعا: موقفه من تفسير القرآن بالسنة:
لا يذكر الأحاديث كثيرا في صلب الكتاب وربما يذكرها في الحاشية ومن ذلك قوله في صلب الكتاب: وفي الحديث" الدعاء هو العبادة " ثم ذكر في الحاشية قوله: رواه
أصحاب السنن وصححه الترمذي عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -. (¬1)
وفي موضع آخر يقول عند قوله تعالى {بل أحياء ولكن لاتشعرون} (¬2) أما الآية فقد تضمنت نهيه تعالى لهم أن يقولوا معتقدين: إن من قتل في سبيل الله ميت إذ هو حي في البرزخ وليس بميت بل هو حي يرزق في الجنة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش" رواه مسلم. (¬3)
وقوله في في هداية الآيات: فضيلة الاسترجاع عند المصيبة وهو قول: إنا لله وإنا إليه راجعون، وفي الصحيح يقول - صلى الله عليه وسلم -: "ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له منها". رواه مسلم (¬4)
ويقول تحت قوله تعالى {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية} (¬5)
يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فلا وصية لوارث" (¬6). ونسخ الوجوب وبقي الاستحباب ولكن لغير الوالدين والأقربين الوارثين إلا أن يجيز ذلك الورثة وأن تكون الوصية ثلثا فأقل فإن زادت وأجازها الورثة جازت لحديث ابن عباس عند الدارقطني: "لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة" (¬7) ودليل
¬_________
(¬1) 1/ 15. وانظر سنن الترمذي - كتاب الدعاء - باب ماجاء في فضل الدعاء 5/ 456.
(¬2) البقرة: 154.
(¬3) 1/ 134 وانظر صحيح مسلم - كتاب الإمارة - باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة 3/ 1502.
(¬4) 1/ 135، وانظر صحيح مسلم - كتاب الجنائز - باب ما يقال عند المصيبة 2/ 633.
(¬5) البقرة: 180.
(¬6) سبق تخريجه انظر ص: 855.
(¬7) انظر سنن الدارقطني 4/ 97 وأخرجه أيضا البيهقي 6/ 263 من طريق عطاء عن ابن عباس وقال: عطاء هذا هو الخراساني لم يدرك ابن عباس ولم يره. وقال الألباني: منكر (ضعيف الجامع رقم 6211، إرواء الغليل 6/ 96).