كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)

أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد هان من بالت عليه الثعالب (¬1)
ويتعرض في الحاشية إلى كثير من القضايا النحوية والبلاغية ومن ذلك قوله:
{ومن الناس} (¬2) خبر، والمبتدأ: {من يقول}، والسر في تقديم الخبر هنا هو إخفاء المخبر عنه لأنه ذو صفات ذميمة. (¬3)
وقوله في {أنؤمن كما آمن السفهاء} (¬4) الاستفهام هنا إنكاري. (¬5)
وقوله: أصل لقوا: لقيوا نقلت الضمة إلى القاف وحذفت الياء لالتقاء الساكنين.
وقوله: عدي فعل خلوا بـ إلى ولم يعد بالباء إذ يقال خلا بكذا لأن خلوا هنا بمعنى ذهبوا وانصرفوا. (¬6)
ومن مواضع تعرضه للمتشابه اللفظي:
قال في قوله {ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة} (¬7) يلاحظ: تقديم الشفاعة في النداء الثاني على أخذ العدل وتأخير الشفاعة في هذا النداء وتقديم العدل وما هو إلا
تفنن في الأسلوب إذهابا للسآمة. وهذا شأن الكلام البليغ. (¬8)
وقال في الإعجاز القرآن البياني:
بلاغة القرآن الكريم إذ كان حكماء العرب في الجاهلية يقولون: القتل أنفىللقتل، فقال القرآن: {ولكم في القصاص حياة} (¬9) فلم يذكر لفظ القتل بالمرة فنفاه لفظا وواقعا. (¬10)
وقد يرجح الشيخ خلاف قول الجمهور في بعض الآيات ومن ذلك قوله: الجمهور على تفسير الضمير في {وإنها لكبيرة} (¬11) بالصلاة وخالفتهم في ذلك لوجود من قال: إنها ما أمروا به ونهوا عنه وهو أعم من الصلاة. (¬12)

تاسعا: موقفه من القراءات:
اعتمد قراءة حفص كما في ذكر في المقدمة وربما ذكر شيئا من القراءات في نهر الخير مثل قوله قرأ حفص {مالك} (¬13) باسم الفاعل وقرأ نافع {ملك} بدون ألف وهما قراءتان سبعيتان. والله حقا هو الملك
¬_________
(¬1) 1/ 12.
(¬2) البقرة: 8.
(¬3) 1/ 24.
(¬4) البقرة: 13.
(¬5) 1/ 216.
(¬6) 1/ 27.
(¬7) البقرة: 123.
(¬8) 1/ 108.
(¬9) البقرة: 179.
(¬10) 1/ 157.
(¬11) البقرة: 45.
(¬12) 1/ 51.
(¬13) الفاتحة: 3.

الصفحة 798