كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)
المالك. (¬1)
قرأ نافع {يومنون} بتخفيف الهمزة جمعا وإفرادا في كامل القرآن وقرأها حفص مهموزة في كل القرآن. (¬2)
قرأ نافع والجمهور {وما يخادعون} (¬3) بألف بعد الخاء وقرأ حفص يخدعون بسكون الخاء (¬4)
ومن تعرضه للقراءات في أصل الكتاب قوله: {ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} (¬5) ولا تسأل قرئ بالتاء للجمهور ولا نافية والفعل مرفوع، وقرئ بالبناء للمعلوم ولا ناهية والفعل مجزوم (¬6). ثم علق عليها في النهر بأن القراءة الثانية لنافع وحده.
عاشرا: موقفه من الفقه والأصول:
كما أنه يتعرض لبعض الأحكام الفقهية كقوله:
حكم الاستعاذة: يسن لكل من يريد قراءة شيء من القرآن سورة فأكثر أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يقرأ. ثم بين في نهر الخير الدليل فقال: لقوله تعالى {فإذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} (¬7) (¬8)
كما تكلم عن حكم البسملة فقال: مشروع للعبد ومطلوب منه أن يبسمل عند قراءة كل سورة من كتاب الله تعالى إلا عند قراءة سورة التوبة. (¬9)
وفي نهر الخير يستطرد أكثر فيقول مثلا عند قوله تعالى {قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر} (¬10) الآيات
استدل الجمهور بهذه الصفات المذكورة للبقرة على جواز بيع السلم في الحيوان كما استدلوا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح: " لا تنعت المرأة المرأة لزوجها، كأنه ينظر إليها " (¬11) وخالف أبو حنيفة وقال بعدم صحة السلم في الحيوان (¬12) وعند قوله: {فقلنا اضربوه ببعضها} (¬13) وفي هذه الآية شاهد لمالك في أن الجريح إذا أخبر عن جرحه ومات أن إخباره يعد لوثا وتجري في الحادث القسامة وخالف
¬_________
(¬1) 1/ 13.
(¬2) 1/ 18.
(¬3) البقرة: 9.
(¬4) 1/ 24.
(¬5) البقرة: 119.
(¬6) 1/ 104.
(¬7) النحل: 98.
(¬8) 1/ 11.
(¬9) 1/ 12.
(¬10) البقرة: 68.
(¬11) أخرجه البخاري بنحوه - كتاب النكاح - باب لاتباشر المرأة المرأة 9/ 338 عن ابن مسعود.
(¬12) 1/ 69.
(¬13) البقرة: 73.