كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)

على العصبة والدية على الميراث". (¬1)
ومن ذلك قوله:
{وأتموا الحج والعمرة لله} (¬2) قال بعض المفسرين: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما هي حج وعمرة فمن قضاها فقد قضى الفريضة أوقضى ما عليه، فما أصاب بعد ذلك فهو تطوع". (¬3)
قوله: ذكر بعضهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لاتدفعوا حتى يدفع الإمام فإنها السنة". (¬4)
ومما انفرد به أيضا قوله:
ويذكر أن النبي عليه السلام قال لثابت بن قيس: "شاطرها الصداق وطلقها". (¬5)
يعني حين اختلعت منه زوجته.
وفي قوله تعالى: {فضرب بينهم بسور} (¬6). ذكروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أحدًا جبل يحبنا ونحبه. وإنه يمثل يوم القيامة بين الجنة والنار، يحشر عليه أقوام يعرفون كلا بسيماهم، هم إن شاء الله من أهل الجنة ". (¬7)
وهو يهتم بذكر أسباب النزول وانظر ذلك عند قوله {قد نرى تقلب وجهك في السماء} (¬8)، {وما كان الله ليضيع إيمانكم} (¬9)، {ولله المشرق والمغرب} (¬10)
وفي قوله {يسألونك عن الشهر الحرام} (¬11) قال: قال بعض المفسرين: ذكر لنا أن واقد ابن عبد الله التيمي وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل عمرو ابن الحضرمي رجلاً من المشركين في أول يوم من رجب فعير المشركون أصحاب النبي عليه السلام فأنزل الله {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله} يقول الصد عن سبيل الله والكفر بالله أشد من القتل في الشهر الحرام وإخراج أهله - يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - أكبر عند الله. وذكر روايات كثيرة بعدها. (¬12)
ومن تركه لبعض الروايات الباطلة إهماله لقصة ثعلبة بن حاطب التي
¬_________
(¬1) 1/ 169.
(¬2) البقرة: 196.
(¬3) 1/ 183.
(¬4) 1/ 189.
(¬5) 1/ 221.
(¬6) الحديد: 13.
(¬7) 2/ 20.
(¬8) البقرة: 144.
(¬9) البقرة: 143، 1/ 153 - 155.
(¬10) البقرة: 115، 1/ 139.
(¬11) البقرة: 217.
(¬12) 1/ 203، 204.

الصفحة 816