كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)
ومن التفسيرات اللغوية الغربية قوله: {قردة خاسئين} (¬1): الخاسئ الذي لا يتكلم. (¬2)
وقال في قوله: {وإن من الحجارة لما يتفجر منه} (¬3) اللام هنا صلة. وقال في قوله {وإن منها لما يهبط} واللام هنا صلة. (¬4)
وهنالك جانب نقص آخر في أسلوب هود وهو التكرار الممل أحيانًا، أو وجود بعض عبارات في التفسير بلغت من الركاكة والقلق حدًا (¬5) لا يليق بمستوى تفسير كتاب الله.
وهو يتعرض للمعرب في القرآن:
ففي قوله {متبر ماهم فيه} (¬6) قال بعضهم: بلغنا إنها نزلت بالسريانية. (¬7)
تاسعا: موقفه من القراءات وتوجيهها:
وبالنسبة للقراءات يتعرض لها أحيانًا ويوجهها ومن ذلك قوله
{مالك يوم الدين} (¬8) ذكروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر كانوا يقرأونها
{ملك يوم الدين} وتفسيرها على هذا المقرأ مالكه الذي يملكه، من قبل الملك. وبعضهم يقرؤها " مالكَ يوم الدين " يجعلها نداء. وتفسيره على الدعاء: يا مالك يوم الدين. ويوم الدين هو يوم الحساب في تفسير مجاهد والحسن. وقال بعضهم: يوم يدين الله الناس فيه بأعمالهم. وقولهم جميعًا في هذا واحد. (¬9)
قال الله: {ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما يعملون} (¬10) وهي تقرأ على ثلاثة أوجه: بالتاء جميعًا: تردون وتعملون، والوجه الآخر بالياء؛ يقول للنبي: يردون ويعملون. والوجه الثالث يقوله لهم: فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون جميعًا. (¬11)
¬_________
(¬1) البقرة: 65.
(¬2) 1/ 114.
(¬3) البقرة: 74.
(¬4) 1/ 117 - 118والصواب أنها لام الابتداء وتسمى المزحلقة. وتفيد توكيد مضمون الجملة.
(¬5) انظر: 2/ 23، 43، 197.
(¬6) الأعراف: 139.
(¬7) 2/ 41. وانظر أيضا 2/ 242.
(¬8) الفاتحة: 3.
(¬9) 1/ 76.
(¬10) البقرة: 85.
(¬11) 1/ 122.