كتاب التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (اسم الجزء: 2)

إلا النار} (¬1) ذكر بعض المفسرين في ذلك أنه على المال ولهذا نظير قوله تعالى: {الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا} (¬2) ثم استطرد بآيات على طريقته فقال: ومثله قوله تعالى: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا ... .. لا يبصرون} (¬3) وقوله {أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم ... خالدون} (¬4). (¬5)
وقد يذكر بعض الأحاديث الصحيحة كقوله:
جاء في الصحيح المأثور أن جبريل ورسول الله صلوات الله وسلامه عليهما (¬6) كانا قاعدين معا إذ سمع جبريل نقيضا في السماء. (¬7) فذكر الحديث في فضل الفاتحة وأواخر البقرة.
وقال: فصل:
فذكر فيه حديث أبي بن كعب فقال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب - رضي الله عنه -: "يا أبي إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد ... .الخ " (¬8) الحديث في فضل الفاتحة.

ومن الأحاديث غير الصحيحة قوله:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءا"

وفي أخرى "فجعل سورة يس جزءا" (¬9). (¬10)
وقد يتعرض لأسباب النزول:
ومن ذلك قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} (¬11)
قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا الخمر فأخذت منا وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون} (¬12) ونحن نعبد ما تعبدون فأنزل الله {ياأيها الذين
¬_________
(¬1) البقرة: 174.
(¬2) النساء: 10.
(¬3) يس: 8.
(¬4) الرعد: 5.
(¬5) 102 / ب.
(¬6) 7 / أ.
(¬7) أخرجه مسلم - كتاب صلاة المسافرين - باب فضل الفاتحة 1/ 554 عن ابن عباس.
(¬8) سبق تخريجه.
(¬9) الرواية الأولى صحيحة أخرجها مسلم في صحيحه - كتاب صلاة المسافرين - باب فضل قراءة قل هو الله أحد 1/ 556 عن أبي الدرداء، وأما رواية يس فلم أقف لها على أصل إلا أنه روي أن من قرأها فكأنما قرأ القرآن. أخرجه عبد الرزاق في المصنف 3/ 273 عن قتادة عن رجل مرفوعا.
(¬10) 12 / ب.
(¬11) النساء: 43.
(¬12) الكافرون: 1، 2.

الصفحة 844