كتاب إكمال تهذيب الكمال - التراجم الساقطة من حرف الحاء

وفي "تاريخ البصرة" لابن أبي خيثمة: ويقال إن ابن الأشعث استقضا (¬١) الحسن على البصرة، ولما قدم عدي بن أرطاة من قبل عمر بن عبد العزيز أراد تولية الحسن فلم يقبل.
وفي "كتاب المبرد" كان الحسن يقول: ما حاجة السلطان إلى هؤلاء الوزعة؟ فلما ولي القضاء قال: لا بد للسلطان من وزعة (¬٢).
قال أبو العباس: كان الحسن بن أبي الحسن ينكر الحكومة ولا يرى رأيهم - يعني الخوارج- فكان إذا جلس وتمكن في مجلسه ذكر عثمان فترحم عليه ثلاثا، ولعن قتلته ثلاثا، ويقول: لو لم نلعنهم لعنا، ثم يذكر عليا فيقول: لم يزل أمير المؤمنين علي رحمه الله يتعرف النصر ويساعده الظفر حتى حكم ولم يحكم. والحق معك ألا تمضي قدما وأنت على الحق، قال: وحدث أن راهبين دخلا البصرة من ناحية الشام فنظرا إلى الحسن فقال أحدهما لصاحبه: مل بنا إلى هذا الذي كان سمته سمت المسيح عليه السلام فعدلا إليه. قال: والتقى الحسن والفرزدق في جنازة فقال له الفرزدق: أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد؟ يقولون: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس، فقال: كلا لست بخيرهم ولست بشرهم (¬٣).
وذكر الدارمي عن علي بن يزيد أن الحسن ولد وهو عبد. وقال العجلي: تابعي ثقة رجل صالح صاحب سنة (¬٤).
---------------
(¬١) هكذا في الأصل ولعل الصواب "استقضى".
(¬٢) هكذا في الأصل وفي "الكامل للمبرد" (١/ ٢٧٠) قال الحسن مرة: ما حاجة هؤلاء السلاطين إلى الشرط؟ فلما ولي القضاء كثر عليه الناس، فقال: لابد للسلطان من وزعه. ويزع: أي يكف، يقال: وزع يزع إذا كف.
(¬٣) "تهذييب الكمال" (٢٢/ ٣٥٩)، "الاستيعاب" (٣/ ١٢١١)، "فيض القدير" (٣/ ١٦٣)، "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٥٨٤).
(¬٤) "تاريخ الثقات" (١١٣) رقم ٢٧٥.

الصفحة 51