كتاب جمهرة مقالات أحمد شاكر (اسم الجزء: 1)

قصص القرآن (*)
للأساتذة محمد أحمد جاد المولى بك، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، وعلى محمد البجاوي، والسيد شحاته (¬1)
{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ} [يوسف: 3]
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)}. [يوسف: 111].
لم ينزل القرآن كتابًا لتسجيل تأريخ الأمم السابقة، وإنما هو هداية عامة للبشر، فيه تفصيل كل شيء، وفيه هدى ورحمة، وقصص من أنباء الرسل السابقين، والأقوام الغابرين، ما يعتبر به الناس، فينظرون إلى حاضرهم وإلى مستقبلهم، على ضوء ماضيهم وماضي غيرهم من الأمم.
وأعرض الناس في أزماننا هذه عن العبرة بالقرآن، وعن التأمل في آيات القرآن، وعن الاتعاظ بما جاء من النذر، صاروا - إلَّا أقلهم - لا يعرفون القرآن إلَّا أن يتغنى به المتغني في المآتم وبعض المجالس، وفي إذاعة الصباح والمساء من الراديو.
¬__________
(*) مجلة الكتاب، ذي الحجة 1366 هـ، نوفمبر 1947 م.
(¬1) 426 صفحة من القطع الكبير. دار الكتب المصرية. القاهرة 1946

الصفحة 178