كتاب جمهرة مقالات أحمد شاكر (اسم الجزء: 2)

هذه الآية كلمة (حاجز) بدلًا من كلمة برزخ".
تعليق أحمد شاكر:
في سورة النمل (61): {وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا}.
المادة: برزخ
الجزء: 3/ الصفحة: 535
جاء في دائرة المعارف الإسلامية:
"والأفلاك السماوية برزخ حيّ، وعلى عكسها الأجسام التي لا حياة فيها، فهي برزخ ميت".
تعليق أحمد شاكر:
قال الراغب الأصفهاني في المفردات: "البرزخ: الحاجز بين الشيئين، وقيل: أصله برزه، فعرب. وقوله تعالى: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 20]. والبرزخ في القيامة الحائل بين الإنسان وبين بلوغ المنازل الرفيعة في الآخرة، وذلك إشارة إلى العقبة المذكورة في قوله عز وجل: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)} [البلد: 11]. قال تعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 100]. وتلك العقبة موانع من أحوال لا يصل إليها إلا الصالحون، وقيل: البرزخ ما بين الموت إلى يوم القيامة. ونحو ذلك في لسان العرب أيضًا فانظره. ونعرف من هذا أن البرزخ في لغة العرب: الحاجز، وأن كل حاجز يسمى برزخًا، سواء أكان حاجزًا حسيًّا أم حاجزًا معنويًّا، الحسي في الحسيات، والمعنوي في المعنويات.

الصفحة 812